ورد سؤال إلى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك يقول السائل: أتيت المسجد فوجدت الإمام راكعًا، فركعت معه وأنا داخل المسجد، ثم مكثت راكعًا حتى وصلت إلى الصف، ولما سلّم الإمام سلّمت معه، فقيل لي: إن عليك ركعة، فهل هذا صحيح؟
وأجاب د. لاشين قائلًا: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى في كتابه الكريم: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روت عنه كتب السنة قوله: (صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بخمس وعشرين)، وفي رواية (بسبع وعشرين).
وأوضح أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه روى قوله: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث يُنادى بهن، فإنهن من سنن الهدى، وقد شرع الله لنبيكم سنن الهدى، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف من أجل صلاة الجماعة.
كما ورد قبل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية).
وبيّن أن ثواب صلاة الجماعة يختلف باختلاف صدق المصلي وحضوره تكبيرة الإحرام من عدمه، كما يختلف بحسب خشوعه في الصلاة وحضور قلبه.
وأكد د. لاشين أنه بخصوص واقعة السؤال، فإن صلاة من ركع منذ دخوله المسجد، وظل راكعًا حتى وصل إلى الصف خلف الإمام، صلاة صحيحة، وتُحسب له الركعة التي أدرك ركوعها مع الإمام منذ دخوله المسجد إلى أن انتظم في صف صلاة الجماعة.
وأشار إلى الاستدلال بما رُوي عن الصحابي الجليل أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه، حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده راكعًا، فركع حتى وصل إلى الصف راكعًا، فلما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عمن أحدث هذا الصوت أثناء الصلاة قال أبو بكرة: أنا يا رسول الله، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (زادك الله حرصًا ولا تعد)، وصحّح صلاته التي سلّم فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ظل أبو بكرة راكعًا حتى وصل إلى الصف راكعًا وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم في ركوعه.


