ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يحق للمرأة البالغة الرشيدة الحقّ في التصرّف في أموالها بمطلق حريتها دون الرجوع إلى أحدٍ حتى وإن كان زوجها؟
التصرف في مال الزوجة
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن مذهب الحنفية أن للمرأة العاقلة غير المحجور عليها لسفه أو دين أن تتصرّف في حال صحتها في مالها كله أو بعضه في أية جهة كان بدون إذن أحد من زوج أو غيره؛ سواء أكان هذا التصرف بطريق المعاوضة أم بطريق التبرع، فحكمها في ذلك حكم الرجل الصحيح العاقل البالغ غير المحجور عليه لسفه أو دين. وهذا هو ما عليه العمل بمصر من مذاهب الفقهاء.
حكم استقلال الذمة المالية بين الزوجين
أكدت دار الإفتاء المصرية أن لكل من الزوجين ذمة مالية مستقلة تمامًا عن الآخر، مشيرة إلى أن عقد الزواج لا يترتب عليه انتقال ملكية أموال أحد الزوجين إلى الآخر.
وقالت دار الإفتاء المصرية، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ضمن حملتها «الوعي والتنوير»، إن الذمة المالية المستقلة لكل من الزوجين تشمل جميع أمواله، سواء كانت أموالًا سائلة أو عقارات أو أسهمًا أو غير ذلك من صور المال المختلفة.
وأضافت دار الإفتاء أن الملكية الخاصة لكل من الزوجين تظل ثابتة ومصونة، ولا تتأثر بمجرد قيام عقد الزواج بينهما، موضحة أنه لا يثبت لأحد الزوجين بمجرد الزواج حق في أموال الآخر، إلا في الحالات التي يرتب فيها الشرع هذا الحق أو يتفق الزوجان عليه في الحدود المعتبرة شرعًا.










