أكد الشيخ محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن كل ما كان موجودًا في الجاهلية لم يكن مرفوضًا بالكامل أو يتضمن مشكلات، موضحًا أن القرآن الكريم جاء ليقر ما كان صحيحًا منها ويصحح ما شابه من أخطاء أو تحريف.
وأضاف حمودة، خلال حواره ببرنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الإسلام أقر نظام الزواج المعروف عند العرب في الجاهلية، رغم وجود أنظمة أخرى كانت سائدة في ذلك الوقت، واختار ما يتوافق مع مقاصد الشريعة وتنظيم المجتمع.
ولفت إلى أن بعض الأحكام، مثل القصاص، كانت معروفة لدى العرب قبل الإسلام، ثم جاء القرآن الكريم وأقرها ونظمها بما يحقق العدل والإنصاف بين الناس، كما أن بعض قواعد المواريث كانت موجودة بصورة أولية، قبل أن يأتي القرآن ويضع لها ضوابط وأحكامًا تفصيلية عادلة.
وأشار إلى أن القرآن الكريم لم يأت لإلغاء كل ما كان قائمًا في الجاهلية، بل عمل على تهذيب وتصحيح ما يحتاج إلى إصلاح، مع الإبقاء على الممارسات الصحيحة التي تحقق مصالح الناس.
وأوضح أن عددًا من مناسك الحج والعمرة كانت معروفة لدى العرب قبل الإسلام، إلا أن الشريعة الإسلامية أعادت تنظيمها وتنقيتها من الممارسات المخالفة، لتؤدى وفق الضوابط التي جاءت بها تعاليم الإسلام.










