ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، من أحد المستمعين يقول في رسالته: «رزقني الله بخمس من البنات، ونفسي تتوق إلى ابن ذكر، فهل يجوز لي أن أحدد نوع الجنين قبل الحمل؟».
وأجاب الدكتور عطية لاشين، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، موضحًا أن الرضا بما اختاره الله للإنسان من أسباب السعادة والراحة النفسية، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب الذكور والإناث، وفقًا لمشيئته وحكمته.
وقال لاشين إن القرآن الكريم أكد هذه الحقيقة في قوله تعالى: «لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور»، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يعلم أين يكون الخير والنفع له، فقد تكون البنت سببًا في سعادة أبيها وبركته، وتكون أكثر عطفًا واهتمامًا به من الابن الذكر.
وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن السنة النبوية حملت بشارات عظيمة لمن رُزق بالبنات وأحسن تربيتهن، ونشأهن على الفضيلة والعفة، لافتًا إلى أن تربية البنات تربية صالحة من أبواب الأجر والثواب.
حكم تحديد نوع الجنين قبل الحمل
وبشأن الحكم الشرعي لتحديد نوع الجنين قبل الحمل، استشهد لاشين بعدد من الآيات القرآنية، منها قوله تعالى: «إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام»، وقوله سبحانه: «وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى»، وكذلك قوله تعالى: «الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد».
وأضاف أن المعنى المشترك لهذه الآيات يتمثل في أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يهب الوالدين الذكور أو الإناث، معتبرًا أن تحديد نوع الجنين قبل الحمل عن طريق التدخل البشري غير جائز شرعًا، وفقًا للرأي الذي انتهى إليه، لأنه يمثل تدخلًا في أمر جعله الله سبحانه وتعالى من اختصاصه.
وأكد لاشين أن هذا الرأي يتفق مع ما ذهب إليه عدد من المجامع الفقهية المتخصصة، موضحًا أن هناك من العلماء من أجاز تحديد نوع الجنين قبل الحمل، لكنه لا يوافق الرأي الذي انتهوا إليه.
وفي المقابل، ذكر عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن معرفة نوع الجنين بعد حدوث الحمل، من خلال الوسائل الطبية المتاحة، جائزة شرعًا، ما دام الأمر يقتصر على معرفة النوع دون التدخل لتحديده قبل الحمل.










