أكدت دار الإفتاء المصرية أن بيع بيانات المرضى الصحية لشركات الأدوية أو التأمين دون إذن أصحابها فعلٌ محرم شرعًا وممنوع قانونًا.
حكم بيع بيانات المرضى الصحية لشركات الأدوية
وأضافت دار الإفتاء، عبر صفحتها على فيسبوك، أن الأصل أن قيام بعض الأفراد الذين يعملون في إحدى الجهات أو الهيئات الصحية بجمع وتحليل البيانات الصحية الشخصية الخاصة بالمرضى عن طريق برامج الذكاء الاصطناعي، وبيعها لشركات التأمين أو الأدوية مقابل مبلغ من المال دون إذن أصحاب تلك البيانات فعلٌ محرم شرعًا وممنوع قانونًا.
وقالت دار الإفتاء إن هذه البيانات من جملة الأسرار والأمانات التي يجب حفظها، كما أنَّ التفريط في هذه البيانات الصحية مقابل مبلغ من المال، فيه من الخيانة، وبيع الشخص ما لا يملكه، والكسب المحرم شرعًا.
حكم بيع قواعد البيانات التي تتضمن معلومات شخصية
وكانت دار الإفتاء المصرية أجابت عن سؤال حول حكم بيع قواعد البيانات التي تتضمن معلومات شخصية وبيومترية للمستخدمين مقابل الحصول على أموال، دون الحصول على إذن من أصحاب هذه البيانات، أمر محرم شرعًا، سواء كان البيع لشركة أجنبية أو لأي جهة أخرى.
وأكدت الدار أن موافقة المستخدمين المسبقة على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام لا تعني امتلاك المبرمج لهذه البيانات أو منحه الحق في التصرف فيها وبيعها، وإنما تمثل أمانة في عهدته وإذنًا باستخدامها في نطاق محدد، وهو الغرض المتعلق بالتطوير التقني.
وأضافت دار الإفتاء أن تجاوز الغرض الذي وافق عليه المستخدمون، والتصرف في بياناتهم لتحقيق مكاسب شخصية، يُعد إخلالًا بمبدأ الأمانة الرقمية ومخالفة للحدود التي سمح بها أصحاب البيانات، فضلًا عن كونه اعتداءً على حقوقهم المتعلقة بشخصهم وعرضهم وأموالهم.
وشددت الدار على أن التعامل مع البيانات الشخصية والبيومترية يستلزم الالتزام بالغرض الذي جُمعت من أجله، وعدم استغلال موافقة المستخدمين على شروط الاستخدام باعتبارها تفويضًا مطلقًا يتيح بيع معلوماتهم أو نقلها إلى جهات أخرى دون إذن صريح منهم.










