أكد علاء البيلي، الوزير المفوض التجاري ورئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، أن مبادرة “مصر تنطلق بالتصدير” تمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الصادرات المصرية، من خلال إعداد وتأهيل الشركات الراغبة في دخول الأسواق الخارجية، سواء كانت شركات ناشئة أو صغيرة ومتوسطة أو حتى الشركات التي سبق لها التصدير ثم توقفت وتسعى إلى استعادة نشاطها التصديري.

وأوضح البيلي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن المبادرة لا تقتصر على تقديم الدعم الفني فقط، بل تعتمد على منظومة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، من خلال برامج تدريبية وورش عمل متخصصة تساعدها على التعرف إلى متطلبات التصدير والمعايير الدولية وإجراءات النفاذ إلى الأسواق المختلفة.

وأشار إلى أن نجاح المبادرة يعتمد على التعاون بين عدد من الجهات الحكومية المعنية بالتجارة الخارجية، في إطار منظومة عمل مشتركة تضم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، ومركز تدريب التجارة الخارجية، وصندوق تنمية الصادرات، وهيئة تنمية الصادرات، بما يضمن تقديم الدعم اللازم للشركات في مختلف مراحل رحلتها نحو التصدير.

وأضاف أن أولى خطوات الانضمام للمبادرة تبدأ بقيام الشركات بتسجيل بياناتها عبر نموذج إلكتروني، يتضمن مجموعة من المؤشرات التي تقيس مدى جاهزية الشركة للتصدير، ليتم بعد ذلك تصنيفها وفقًا لنشاطها الصناعي أو الإنتاجي، سواء في قطاعات الغزل والنسيج، أو الصناعات الغذائية، أو الصناعات الهندسية، أو غيرها من القطاعات الواعدة، بما يسمح بتقديم برامج تدريب ودعم تتناسب مع احتياجات كل قطاع.

ولفت إلى أن المبادرة كشفت عن وجود العديد من المشروعات الإنتاجية التي تمتلك فرصًا واعدة للتصدير، ومن بينها مشروعات متخصصة في إنتاج وتصدير منتجات النحل، والتي بدأت بالفعل في استيفاء اشتراطات الجودة والسلامة والحصول على الاعتمادات المطلوبة، تمهيدًا لدخول الأسواق الخارجية، وهو ما يعكس تنوع المنتجات المصرية القابلة للمنافسة عالميًا.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات أن الدولة تعمل على توسيع قاعدة المصدرين وعدم قصر النشاط التصديري على عدد محدود من الشركات، موضحًا أن المبادرة تستهدف الوصول إلى الشركات في مختلف المحافظات، وتشجيعها على الاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة، بما يسهم في زيادة حجم الصادرات المصرية ورفع تنافسية المنتج المحلي.

واختتم البيلي تصريحاته بالتأكيد أن بناء مجتمع تصديري قوي يبدأ بتأهيل الشركات وتزويدها بالخبرات والأدوات اللازمة، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل خطوة عملية نحو تعزيز وجود المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، ودعم خطط الدولة لزيادة الصادرات باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وجذب العملة الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version