نقلت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية عن مصادر مقربة من الكرملين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، البالغ 73 عاماً، يخشى على حياته؛ في حال فشله بتحقيق هدفه الأساسي في أوكرانيا، وقالت “إن بوتين يخطط للتصعيد؛ بعد أن أصبح مُحاصرا”.
“هيشنقوني”
وبحسب التقرير، فقد أسرّ بوتين لأقرب معاونيه قائلاً: “سيشنقونني” إذا لم يتمكن من السيطرة الكاملة على منطقة دونباس بالكامل في شرق أوكرانيا.
ويواجه الزعيم الروسي ضغوطاً متزايدة لتحقيق نتائج ملموسة في “عمليته العسكرية الخاصة”، بعد قرابة 5 سنوات من حرب استنزاف كلفت مئات الآلاف من الأرواح ولم تحسم.
وأشارت المجلة إلى أن بوتين يعتقد أن فشله في تحقيق أهداف الغزو، أو على الأقل إظهار تقدم واضح، سيعرضه لخطر شخصي.
ونقلت عن مصدر داخل النخبة الروسية قوله: “السيناريوهات التي يفرضها الجمود تضر بالكرملين”.
وتضم منطقة دونباس إقليمي لوهانسك ودونيتسك، اللذين كانا بؤرة الصراع منذ الغزو الروسي واسع النطاق في 2022، وامتداداً للضم غير القانوني لشبه جزيرة القرم في 2014.
مخاوف من تصعيد خارج أوكرانيا
يثير هذا المنطق قلقاً في العواصم الغربية من أن بوتين قد يلجأ إلى التصعيد خارج حدود أوكرانيا؛ لتجنب الظهور بمظهر العالق في مأزق.
ورجحت “الإيكونوميست” أن يشمل ذلك استهداف مصانع ومنشآت في أوروبا مرتبطة بدعم كييف عسكرياً ولوجستياً.
الجبهة الداخلية الروسية تشتعل
في المقابل، بدأت الحرب تنتقل إلى الداخل الروسي. فقد استهدفت مسيرات أوكرانية متكررة مصافي نفط ومراكز لوجستية وتجارية، ما تسبب في طوابير خانقة أمام محطات الوقود وأضرار بالاقتصاد الروسي.
وأظهرت صور تداولتها السلطات المحلية في 24 يوليو 2026 تصاعد الدخان من مستودع “وايلدبيريز” في سانت بطرسبرج بعد هجوم بمسيرة أوكرانية.
كما رصدت حوادث غامضة في أوروبا، منها حرائق وهجمات حرق متعمد، كما استهدفت “استفزازات روسية” دولاً مثل رومانيا وسلوفاكيا وفنلندا، وعُثر على مسيرة في مطار لايبزيج/هاله الألماني قرب أسطول طائرات “أنتونوف” الأوكرانية.
خسائر قياسية ومقاومة أوكرانية مباغتة
وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تجاوزت خسائر روسيا البشرية نحو نصف مليون جندي حتى مطلع الصيف، بفضل الدعم الغربي الواسع لكييف.
وأصبحت أوكرانيا رائدة عالمياً في استخدام الطائرات المسيرة، فيما تباطأت المكاسب الروسية بشكل كبير على الأرض. وأظهرت صور من 27 أغسطس 2026 جنود مدفعية من الشرطة الخاصة الأوكرانية وهم يطلقون قذائف من مدافع “D-30” على القوات الروسية قرب دروجكيفكا في دونيتسك.



