عادت الفرحة والسعادة إلى أسرة الرضيعة المخطوفة من داخل مستشفى الحسين، بعد لحظات عصيبة عاشتها في قلق وخوف على مصير طفلتهم، قبل أن تنتهي الأزمة بعودتها سالمة إلى أحضانهم.
لحظة خطف الرضيعة
وروى والد الطفلة تفاصيل الساعات القاسية التي مرت بها الأسرة، موضحًا أن ابنته اختفت بعد ساعات قليلة من ولادتها، بينما كانت والدتها لا تزال داخل المستشفى.
سيدة منتقبة كانت وراء الخطف
وأضاف في تصريحات له، أن سيدة منتقبة كانت تجلس بالقرب منهم وتتحدث بشكل طبيعي، قبل أن تختفي الطفلة بشكل مفاجئ.
تحرير محضر بالحادث
وأشار الأب إلى أنهم راجعوا كاميرات المراقبة فور اكتشاف الواقعة، ليتبين أن تلك السيدة هي من قامت باختطاف الرضيعة، فتم تحرير محضر بالحادث في قسم الجمالية.
نجاح وزارة الداخلية في إعادتها
وأوضح أن تلك اللحظات كانت من أصعب ما مر به في حياته، حيث شعر بصدمة وخوف شديدين على طفلته، قبل أن تتحول تلك المشاعر إلى فرحة كبيرة بعد نجاح وزارة الداخلية في إعادتها.
وكشف عن أنه قرر تسمية طفلته «إيمان»، قائلًا إن ما حدث كان اختبارًا حقيقيًا لإيمان الأسرة بأكملها، لذلك سوف أسميها «إيمان».
وأكد أن الحالة النفسية لوالدة الطفلة تحسنت بشكل ملحوظ بعد عودة ابنتها، وبدأت الأسرة تستعيد توازنها وهدوءها تدريجيًا بعد انتهاء هذه المحنة.
شكر وتقدير إلى الداخلية
من جانبها، تقدمت إدارة مستشفى الحسين الجامعي التابعة لجامعة الأزهر، بخالص الشكر والتقدير إلى أجهزة الدولة المصرية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، وكافة الجهات المعنية، على الجهود الجبارة المبذولة، والتي جاءت نتاج تكاتف وتعاون مثمر، بما يعكس كفاءة مؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها الشرطة المصرية، في التعامل السريع والحاسم مع الواقعة.
اختلاط مشاعر القلق بالدعاء
وفي مشهد إنساني مهيب اختلطت فيه مشاعر القلق بالدعاء، ثم تحولت إلى فرحة عارمة عمّت أرجاء الشارع المصري، نجحت جهود الدولة المصرية في إعادة طفلة حديثة الولادة إلى أحضان أسرتها، بعد واقعة أثارت الرأي العام وتصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت حديث الساعة.
ومنذ اللحظة الأولى، تحركت أجهزة الدولة بكفاءة وسرعة تُجسد مدى الجاهزية والاحترافية، حيث قامت وزارة الداخلية بدور بطولي في تتبع خيوط الواقعة، مستندة إلى أحدث وسائل البحث والتحري، حتى تكللت الجهود بالنجاح في وقت قياسي، لتُعيد الطمأنينة إلى القلوب وتُثبت أن أمن المواطن وسلامته يأتيان في مقدمة أولويات الدولة.
ولم تكن هذه الجهود بمعزل عن متابعة دقيقة واهتمام بالغ من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يولي دائمًا اهتمامًا إنسانيًا عميقًا بكل ما يمس أبناء الوطن، في تأكيد واضح على الدور الوطني والإنساني لمؤسسة الأزهر الشريف، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف.
كما برزت المتابعة الحثيثة من قيادات جامعة الأزهر، وعلى رأسهم الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة، إلى جانب الدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب، والأستاذ الدكتور أحمد عبد الجليل، مدير عام مستشفى الحسين الجامعي، حيث تمت إدارة الموقف بكل هدوء ومسؤولية، مع دعم كامل لكافة الإجراءات التي تضمن سرعة الوصول للحقيقة.
روح الفريق الواحد
كما لا يمكن إغفال الدور الإنساني والمهني العظيم الذي قام به جميع العاملين بالمستشفى، من أطباء وتمريض وإداريين، الذين تعاملوا مع الموقف بروح الفريق الواحد، وحرصوا على أداء واجبهم في ظل ظروف استثنائية، واضعين نصب أعينهم سلامة المرضى وذويهم.
وكشفت هذه الواقعة عن معدن الدولة المصرية الحقيقي، الذي يتجلى في تضافر مؤسساتها، وتكامل أدوارها، وسرعة استجابتها، لتُرسل رسالة طمأنينة لكل مواطن بأن هناك عينًا لا تنام، ويدًا تحمي، وقلبًا يحتضن.
وتعتبر عودة الطفلة سالمة ليست مجرد نهاية سعيدة لواقعة صعبة، بل هي رسالة أمل وثقة في وطن يعرف كيف يحمي أبناءه، ويقف إلى جانبهم في أحلك الظروف.











