قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن “التصحيح” يرتقي إلى مرتبة الفريضة، انطلاقًا من الهدي القرآني والنبوي، موضحًا أن الإنسان بطبيعته عرضة للخطأ، وأن خيريته تكمن في كثرة التوبة والاستدراك، بما يعكس أهمية تصحيح الفكر والسلوك على المستويين الفردي والمجتمعي.
وأضاف الوزير في مقاله له، بعنوان: «فريضة التصحيح.. دور الأوقاف في تصحيح المفاهيم»، تناول فيه رؤية الوزارة في بناء الوعي ومواجهة التحديات الفكرية والسلوكية، أن مسارات التصحيح تتنوع بين تصحيح الإنسان لنفسه، وتصحيحه لغيره عبر النصح الهادئ الأمين مع ستر المخطئ، ثم التصحيح الأشمل المتعلق بتصحيح المفاهيم العامة، وهو ما يمثل محورًا رئيسًا في عمل الوزارة.
وأوضح أن الوزارة تبنّت استراتيجية متكاملة تقوم على أربعة محاور: مكافحة التطرف الديني، ومكافحة التطرف اللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة، مؤكدًا أن تحقيق “المناعة الفكرية” يتطلب مسارين متوازيين: إطفاء بؤر التطرف والانحراف، ثم البناء العميق والمستدام للإنسان.
وأشار إلى أن مبادرة “صحح مفاهيمك” تمثل إطارًا جامعًا لجهود التوعية، حيث أُطلقت برعاية الدولة المصرية، وشهدت تنسيقًا واسعًا بين مؤسسات الدولة، مع توظيف مختلف الوسائط من العمل الميداني إلى الإعلام التقليدي والرقمي، لضمان وصول الرسائل إلى جميع فئات المجتمع.
وشدد على أهمية مراعاة الخصوصية المحلية في معالجة القضايا المجتمعية، وتنويع الخطاب وفق الفئات المستهدفة، بما يعزز فاعلية التأثير، إلى جانب إعداد محتوى علمي متنوع يتجاوز (40) موضوعًا، وإتاحته عبر منصات متعددة، مع الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم الرسائل التوعوية.
واختتم الوزير مؤكدًا أن الوعي يمثل “معركة العصر”، وأن تصحيح المفاهيم واجب مستمر لا يحده زمان أو مكان، داعيًا إلى تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية لبناء إنسان واعٍ قادر على الإسهام الحضاري، في إطار من الإيمان الحقيقي الذي ينعكس أمنًا واستقرارًا على الفرد والمجتمع والوطن.
والرابط في أول تعليق.










