أكد محمد العامور وزير الاقتصاد الفلسطيني أن قرار مجلس الوزراء البلجيكي بحظر المنتجات والسلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، يمثل خطوة مهمة تنسجم مع القانون الدولي، ويأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وقال العامور – في تصريحات خاصة لراديو النيل – “إن القرار يُعد امتدادًا لمواقف دولية متراكمة انحازت للحق والعدالة، وتسهم في ترسيخ الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة”، مشيرًا إلى أن هذه القرارات تعزز الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع.
وأوضح أن الإجراءات البلجيكية تستهدف المنتجات الصادرة عن المستوطنات الإسرائيلية المقامة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد حدود عام 1967، والتي تضم أنشطة اقتصادية وصناعية وزراعية مختلفة، مؤكدًا أن هذه المستوطنات غير شرعية وفقًا للقانون الدولي.
وأضاف: أن منتجات تلك المستوطنات تُصدر إلى العديد من دول العالم عبر إسرائيل، الأمر الذي يستوجب من المجتمع الدولي التحقق من مصدرها الحقيقي، باعتبارها منتجات منشؤها الأراضي الفلسطينية المحتلة وليست أراضي إسرائيلية، داعيًا إلى وقف استيرادها وحظر تداولها واستهلاكها، لكونها تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي والمعايير الدولية.
وأشار وزير الاقتصاد الفلسطيني إلى أن بلجيكا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي اتخذت مثل هذه الخطوة، إذ سبقتها دول أخرى بمنع دخول منتجات المستوطنات أو فرض اشتراطات تضمن تمييزها عن غيرها، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تراكم الجهود الدبلوماسية الفلسطينية الهادفة إلى تعزيز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.
وأوضح أن هذا الحراك الدولي اكتسب زخمًا أكبر في أعقاب الحرب على قطاع غزة، وما شهدته من خسائر بشرية واسعة، إلى جانب استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني، مؤكدًا أن هذه التطورات عززت المطالب الدولية باتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه الاستيطان.
كما أكد العامور أن أكثر من 160 دولة حول العالم اعترفت بدولة فلسطين، مشددًا على أهمية ترجمة هذا الاعتراف إلى خطوات عملية من خلال رفض شرعية المستوطنات الإسرائيلية ومنع تداول المنتجات الصادرة عنها، سواء كانت صناعية أو زراعية أو تكنولوجية، والعمل على مقاطعتها واستبعادها من الأسواق الدولية.
ودعا الدول التي لم تتخذ بعد إجراءات مماثلة إلى السير في الاتجاه نفسه، عبر رفض شرعية المستوطنات وما ينتج عنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وفي ختام تصريحاته، أشاد وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني بالموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن دعم مصر يمثل امتدادًا لدورها التاريخي في مساندة الحقوق العربية والفلسطينية.
ووجه الشكر إلى القيادة المصرية برئاسة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحكومة والشعب المصري، مثمنًا كذلك مواقف جميع الدول العربية التي تواصل دعم الشعب الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.










