أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن التطورات الأخيرة المتعلقة بإنهاء التوترات في المنطقة وبوادر انخفاض أسعار النفط عالمياً، تفرض على الحكومة واقعاً جديداً يتطلب المرونة وسرعة الاستجابة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطن والقطاعات الإنتاجية.
وأوضح النائب في بيان له أن الموقف الحالي يجب أن يُقرأ من واقع الأرقام الرسمية للدولة، مشيراً إلى النقاط التالية:وفقاً لما أعلنه وزير المالية، أحمد كجوك، فإن مشروع الموازنة العامة الذي عُرض على مجلس النواب استهدف متوسط سعر لبرميل البترول عند 75 دولاراً.السعر العالمي حالياً يتحرك حول مستوى 88 دولاراً، ومع استقرار الأوضاع، من المتوقع حدوث انخفاض فوري وملموس.
و شدد عبد النبي أنه بمجرد وصول سعر البرميل إلى نقطة التعادل (75 دولاراً) أو أقل، يجب على لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية إعادة النظر فوراً بخفض سعر اللتر بواقع 2 جنيه على الأقل، ليعكس الانخفاض العالمي ويخفف تكلفة النقل والإنتاج الزراعي والصناعي.
ورأى وكيل لجنة الزراعة أن وقف الحرب هو “فرصة التقاط أنفاس” يجب استغلالها عبرتأمين الاحتياطيات: البدء فوراً في زيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية في ظل الأسعار المنخفضة ودعم القطاعات الإنتاجية: توجيه الوفر المالي الناتج عن انخفاض فاتورة الاستيراد لدعم مدخلات الإنتاج الزراعي (الأسمدة والطاقة) لضمان خفض أسعار الغذاء.
ورأى النائب أن الاستمرار في سياسات التقشف “المطلقة” قد يؤدي لركود، لذا يجب الانتقال لسياسات “التحفيز المدروس”، خاصة مع تحسن المؤشرات الكلية.
كما طالب عبد النبي الحكومة بضرورة إجراء “سيناريوهات تحوطية” لضمان عدم تأثر الاقتصاد المصري حال عودة التوترات في الشرق الأوسط، وذلك من خلال تنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل أسرع على الطاقة المتجددة، لتجنب التداعيات الاقتصادية المفاجئة في المستقبل.


