انطلقت فعاليات حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي منذ قليل وشهدت حضور صنّاع الأفلام والنجوم والشركاء الاستراتيجيين من مصر والمنطقة والعالم، احتفاءً بانطلاق دورة عام 2026.
وقد رحّبت مقدمة الحفل، الفنانة المصرية ياسمينا العبد، بالضيوف من خلال مزيج إبداعي من التفاعلات المسجلة والمباشرة، تأملت في تأثير السينما وقدرتها على جعل الزمن يتوقف، حين ينغمس المشاهد في الشخصيات والأحداث التي يعيشها على الشاشة.
وأشارت إلى أن الفيلم السينمائي يتجاوز كونه إعادة تقديم لقصة يرويها فنان، ليصبح استعادةً لتاريخنا الجماعي وحكاياتنا للأجيال القادمة. فالسينما هي إحدى الوسائل التي تتيح أرشفة حكايات الحاضر، لضمان ألا تضيع تفاصيل أيامنا من ذاكرة الأجيال المقبلة. وتجسّد هذه الفكرة شعار المهرجان لهذا العام: «سينما من أجل الإنسانية: أرشيف الحكايات».
وفي سياق متصل كشف مهرجان الجونة السينمائي عن اختيار الفيلم الروائي الفرنسي “كل شيء عن كورين – All About Corrine”، للمخرج العالمي مارك فيتوسي، وبطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلان، لافتتاح الدورة التاسعة للمهرجان.
يتتبع الفيلم قصة كورين ماكلو (إيزابيل أوبير)، وهي ممثلة تعمل في أدوار ثانوية، لكن تفاؤلها وطموحاتها يتجاوزان بكثير حدود أدوارها ونسبة ظهورها على الشاشة، ولكنها على يقين بأن فرصتها المنتظرة للانطلاق نحو أدوار أكبر باتت قاب قوسين أو أدنى. وتزداد طموحاتها حماسًا عندما تتقاطع طرقها مع الممثلة الشهيرة ساندرين كيبرلان. وما يبدأ كمواجهة عابرة سرعان ما يتحول إلى صداقة غير متوقعة، لتطرح العلاقة سؤالًا: هل ستتمكن كورين من أن تجد لنفسها مكانًا داخل الأوساط المرموقة للسينما الفرنسية؟
ويُعرض «كل شيء عن كورين» كفيلم الافتتاح الرسمي للمهرجان غدا 16 أكتوبر 2026، معلنًا انطلاق ثمانية أيام من عروض الأفلام، والفعاليات والندوات المتخصصة في صناعة السينما، إلى جانب مجموعة من الفعاليات الخاصة.
مهرجان الجونة السينمائي هو واحد من المهرجانات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، يهدف إلى عرض مجموعة متنوعة من الأفلام للجمهور الشغوف بالسينما والمتحمس لها، وخلق تواصل أفضل بين الثقافات من خلال فن السينما، وربط صناع الأفلام من المنطقة بنظرائهم الدوليين من أجل تعزيز روح التعاون والتبادل الثقافي. إضافة إلى ذلك، يلتزم المهرجان باكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة، ويتحمس ليكون محفزًا لتطوير السينما في العالم العربي، لا سيما من خلال ذراع الصناعة الخاصة به سيني جونة.










