مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق الماشية في مصر حالة من النشاط الملحوظ، مدفوعة بإقبال المواطنين على شراء الأضاحي مبكرًا، سواء بغرض التسمين أو لتأمين احتياجاتهم قبل ذروة الموسم، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستويات الأسعار التي تواصل الارتفاع تدريجيًا.
وفي هذا السياق، أكد حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن أسعار الأضاحي خلال عام 2026 تشهد زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، نتيجة تزايد الطلب واتساع حركة الشراء المبكر.
وأوضح خلال تصريحات لـ “صدى البلد” أن هذه الظاهرة، رغم دورها في تنشيط الأسواق، تساهم بشكل مباشر في رفع الأسعار مع اقتراب موعد العيد، في ظل زيادة المنافسة على شراء أفضل السلالات.
وأشار إلى أن تحديد سعر الأضحية لا يعتمد على عامل واحد، بل يرتبط بعدة عناصر متداخلة، أبرزها نوع الحيوان وجودته، إلى جانب العمر والوزن والحالة الصحية، فضلًا عن اختلاف مواقع البيع بين المزارع والأسواق والمنافذ الرسمية، وهو ما يفسر التباين الكبير في الأسعار من منطقة لأخرى.
أسعار الأضاحي
وفيما يتعلق بمستويات الأسعار الحالية، أوضح أن سعر كيلو الضأن القائم سجل نحو 220 جنيهًا، بينما تراوح سعر كيلو الماعز بين 250 و260 جنيهًا. أما العجول البقري، فيبدأ سعر الكيلو القائم لها من 200 إلى 220 جنيهًا، حيث يتراوح سعر العجل بوزن 350 كيلوجرامًا بين 70 و77 ألف جنيه.
في المقابل، سجل سعر كيلو العجل الجاموسي نحو 180 جنيهًا، بينما تبدأ أسعار الجمال من حوالي 150 جنيهًا للكيلو القائم.

وعلى صعيد الخراف، لفت أبو صدام إلى أن السوق شهد ارتفاعًا بنحو ألف جنيه مقارنة بالعام الماضي، حيث يبدأ سعر الخروف صغير السن من 7 آلاف جنيه، وقد يصل إلى 15 ألف جنيه للحالات ذات الجودة العالية والأوزان الكبيرة.
وأوضح أن الخروف البرقي يُعد من أكثر الأنواع طلبًا، نظرًا لجودة لحومه وانخفاض نسبة الدهون به، ما يجعله خيارًا مفضلًا لدى قطاع واسع من المستهلكين.
وأضاف أن الخروف البرقي بعمر 7 أشهر يسجل نحو 10 آلاف جنيه للذكور و9 آلاف جنيه للإناث في أسواق الجملة، ويصل وزنه في هذه المرحلة إلى نحو 50 كيلوجرامًا، ما يجعله من أكثر الفئات تداولًا خلال موسم الأضاحي.

وفي سياق متصل، أشار نقيب الفلاحين إلى ارتفاع أسعار رؤوس الماشية المخصصة للتربية والتسمين، حيث يبدأ سعر العجل الجاموسي عمر عام من نحو 33 ألف جنيه للأنثى، خاصة مع زيادة الإقبال على شرائها مبكرًا استعدادًا لموسم الأضاحي.
وتوقع أبو صدام استمرار موجة الارتفاع في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع تصاعد الطلب واقتراب موسم الذبح، مؤكدًا أن السوق سيظل خاضعًا لعوامل العرض والطلب، إلى جانب تكاليف التربية والأعلاف، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد السعر النهائي للأضاحي.










