أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك خطأً شائعاً يقع فيه بعض المسلمين خلال صيام يوم عرفة، يتمثل في صيام اليوم دون عقد النية المسبقة، مشدداً على أن النية تعد ركناً أساسياً وجوهرياً في جميع أنواع الصيام، سواء كان فرضاً أو تطوعاً، وأن العبادة لا تصح شرعاً إلا بها لكون الصوم عملاً تعبدياً محضاً.
وأوضح أمين الفتوى، في مقطع فيديو بثته الدار عبر صفحتها الرسمية على منصة فيسبوك، أن صيام الفريضة، مثل شهر رمضان أو صيام أيام القضاء والكفارات، يشترط فيه تبييت النية من الليل، في أي جزء من الوقت الممتد من غروب الشمس وحتى طلوع الفجر، لافتاً إلى أنه يكفي أن تكون هذه النية مستقرة في القلب دون الحاجة للتلفظ بها علانية، وإن كان التلفظ بها مستحباً من باب التأكيد.
وأضاف الشيخ أحمد ممدوح أن صيام التطوع والنوافل، ومن بينها صيام يوم عرفة، الأصل فيه أيضاً أن تعقد له النية من الليل، إلا أن الشريعة الإسلامية رخصت وتسامحت في صوم النافلة، فأتاحت للمسلم الذي لم ينو الصيام ليلاً أن يعقد النية خلال النهار، بشرط قاطع وهو أن يتم عقد هذه النية قبل وقت الزوال، والذي يتزامن مع أذان الظهر.
وقت نية صيام التطوع
وشدد ممدوح على أن من نوى صيام التطوع بعد وقت الزوال وأذان الظهر، فلا يعتد بصيامه من الناحية الشرعية ولا يحسب له صوماً، مشيراً إلى أن البعض يعتقد خطأً أن مجرد الامتناع عن تناول الطعام والشراب كاف لصحة الصيام، وهو مفهوم غير صحيح، إذ لا يسمى الامتناع المجرد صياماً شرعياً مقبولاً ما لم تقترن به النية وفق الضوابط الفقهية المحددة.
واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية بتأكيد أهمية وضرورة اغتنام الساعات المباركة ليوم عرفة بالإكثار من الأدعية، والذكر، والاستغفار، إلى جانب الصيام الذي ورد في السنة النبوية المطهرة أنه يكفر ذنوب سنتين، مجدداً التنبيه على أن نيل هذا الأجر العظيم مشروط باستيفاء الصيام لشروطه الشرعية الصحيحة وعلى رأسها عزم النية.










