أكد اللواء الدكتور محمد قشقوش، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا، أن حرب أكتوبر 1973 لم تكن وليدة اللحظة، وإنما جاءت نتيجة تخطيط دقيق استمر لسنوات، وشمل مختلف التفاصيل والاستعدادات اللازمة لخوض المعركة.
وقال قشقوش، خلال لقاء له لبرنامج “مساء جديد”، عبر فضائية “المحور”، أن إجمالي الوثائق السرية المتعلقة بحرب أكتوبر يصل إلى نحو 215 ألف وثيقة، معتبرًا أن هذه الوثائق تعكس حجم الإعداد والتخطيط الذي سبق الحرب.
وتابع أن الخداع الاستراتيجي كان أحد أبرز عناصر خطة العبور، موضحًا أن عملية الخداع بدأت من الرئيس الراحل أنور السادات وامتدت إلى أصغر جندي على الجبهة، بهدف الحفاظ على سرية موعد الحرب وإرباك تقديرات العدو.
وأشار إلى أن التخطيط للمعركة اتسم بالدقة الشديدة، ولم يترك التفاصيل الأساسية دون دراسة، وهو ما ساهم في تنفيذ العمليات وتحقيق أهدافها رغم الفارق الكبير في الإمكانيات بين مصر وإسرائيل.
وأكد مستشار الأكاديمية العسكرية العليا إلى أن مصر استطاعت خلال ست سنوات فقط الانتقال من تداعيات هزيمة عام 1967 إلى تحقيق نصر عسكري كبير في أكتوبر 1973، مؤكدًا أن هذه الفترة شهدت إعادة بناء القوات المسلحة والاستعداد لمعركة استعادة الأرض.
قرار خوض الحرب في السادس من أكتوبر
وشدد قشقوش على أن حرب أكتوبر كانت نتيجة حتمية لهزيمة 1967، بعدما أصبحت استعادة الأرض والكرامة الوطنية هدفًا رئيسيًا للدولة والقوات المسلحة، وصولًا إلى قرار خوض الحرب في السادس من أكتوبر 1973.










