لم يكد الأهلي يطوي صفحة الفوز على أبو قير للأسمدة ، بهدفين دون رد حتى وجد الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة نفسه، أمام ملف جديد لا يقل أهمية عن التحضير للمباريات المقبلة بعدما فرضت الإصابات نفسها بقوة على حسابات الفريق وأصبح الجهاز الطبي، مطالبًا باستغلال فترة توقف الدوري في إعادة تجهيز عدد من العناصر الأساسية.
وشهدت الساعات الأخيرة، تطورات متلاحقة على الصعيد الطبي بعدما انضم محمد الشناوي إلى قائمة المصابين ليلحق بطاهر محمد طاهر وياسر إبراهيم في وقت يسعى فيه الأهلي إلى استعادة أكبر عدد ممكن من لاعبيه قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.
ولا تتعلق أهمية الملف بعدد المصابين فقط وإنما بمراكزهم أيضًا إذ تضم القائمة حارس المرمى الأساسي إلى جانب جناح هجومي ومدافع وهو ما يمنح فترة التوقف أهمية مضاعفة بالنسبة للجهاز الفني سواء على مستوى العلاج والتأهيل أو إعادة ترتيب البدائل داخل قائمة الفريق.
الشناوي يرفع درجة التأهب
جاءت إصابة محمد الشناوي لتفرض نفسها باعتبارها أحدث تطورات الملف الطبي داخل الأهلي بعدما تعرض حارس الفريق للإصابة خلال مران الفريق الذي أقيم على ملعب مختار التتش بالجزيرة.
وكشف الدكتور أحمد جاب الله رئيس الجهاز الطبي بالأهلي عن إصابة الشناوي بشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة اليسرى ليبدأ الحارس خلال الفترة المقبلة برنامجًا للعلاج الطبيعي والتأهيل مع استمرار المتابعة الطبية لتحديد مدى استجابته للبرنامج وتطور حالته.
وتأتي إصابة الشناوي في توقيت يسعى خلاله عموتة إلى تثبيت ملامح فريقه وهو ما يجعل فترة التوقف فرصة مهمة أمام الجهاز الفني والطبي للعمل على تجهيز الحارس والاطمئنان على قدرته على العودة قبل استئناف المباريات.
وفي الوقت نفسه تضع الإصابة الجهاز الفني أمام ضرورة التعامل مع ملف حراسة المرمى بصورة أكثر دقة خلال الفترة المقبلة في ظل أهمية الشناوي وخبراته الطويلة مع الأهلي.
طاهر محمد طاهر.. إصابة في توقيت حساس
أما طاهر محمد طاهر فقد تعرض للإصابة خلال مواجهة أبو قير للأسمدة التي حسمها الأهلي بهدفين دون رد ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة الدوري الممتاز.
وأوضح الجهاز الطبي أن اللاعب يعاني من كدمة شديدة مع جزع في أربطة المرفق الأيسر ويخضع حاليًا لبرنامج علاجي وتأهيلي بهدف التعافي والعودة إلى التدريبات في أقرب وقت ممكن.
وتكتسب إصابة طاهر أهمية إضافية في ظل محاولات عموتة الوصول إلى أفضل تركيبة هجومية للفريق خاصة مع استمرار عملية تدوير اللاعبين ومنح أكثر من عنصر فرصة لإثبات نفسه خلال المباريات الأولى من الموسم.
وبالتالي فإن فترة التوقف لن تكون مجرد مساحة زمنية لعلاج اللاعب وإنما فرصة للجهاز الفني لإعادة تقييم خياراته الهجومية وتحديد الأدوار التي يحتاجها الفريق عند استئناف المنافسات.
ياسر إبراهيم.. متابعة جديدة وتنسيق مع المنتخب
ويواصل ياسر إبراهيم بدوره تنفيذ برنامجه العلاجي والتأهيلي بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة المقاولون العرب في الجولة الرابعة من الدوري.
وكانت الفحوصات قد كشفت عن إصابة اللاعب بجزع في الرباط الداخلي وتمزق في الرباط الخارجي للكاحل قبل أن يخضع لأشعة جديدة بهدف الاطمئنان على حالته ومتابعة تطورات الإصابة.
وفي إطار التنسيق بين الأهلي والمنتخب الوطني تواصل أحمد جاب الله مع الدكتور محمد أبو العلا رئيس الجهاز الطبي لمنتخب مصر لإطلاعه على تفاصيل حالة ياسر إبراهيم والفحوصات التي خضع لها في خطوة تعكس استمرار التنسيق الطبي بين النادي والمنتخب فيما يتعلق بحالة اللاعب.
وتأتي متابعة ياسر إبراهيم في ظل حاجة الأهلي إلى أكبر عدد ممكن من الخيارات الدفاعية خصوصًا مع التغييرات التي يجريها عموتة في الخط الخلفي منذ بداية الموسم.
ثلاث إصابات.. وثلاثة ملفات على مكتب عموتة
الإصابات الثلاث لا تمثل أزمة منفصلة لكنها تضع الجهاز الفني أمام مجموعة من الحسابات في توقيت يحاول فيه عموتة بناء فريق أكثر استقرارًا من الناحية الفنية.
محمد الشناوي يمثل أحد أهم عناصر الخبرة داخل الفريق وطاهر محمد طاهر يدخل ضمن حسابات الجهاز الفني في الخط الأمامي بينما يمثل ياسر إبراهيم خيارًا مهمًا في الخط الدفاعي وبالتالي فإن غياب الثلاثي يفرض على الجهاز الفني الاستعداد لسيناريوهات مختلفة في الفترة المقبلة.
لكن الجانب الآخر من الصورة يتمثل في أن فترة التوقف جاءت في توقيت يمكن أن يخدم الأهلي إذ تتيح مساحة زمنية للجهاز الطبي للعمل بعيدًا عن ضغط المباريات المتتالية كما تمنح عموتة فرصة لإعادة تقييم البدائل وتجربة أكثر من سيناريو فني قبل العودة إلى المنافسات.
الفوز على أبو قير لا يغلق ملف المراجعة
وكان الأهلي قد حقق الفوز على أبو قير للأسمدة بهدفين دون رد سجلهما أحمد سيد زيزو وحسين الشحات ليواصل الفريق حصد النقاط في بداية مشواره بالدوري.
ورغم الانتصار فإن المباراة لم تغلق الباب أمام المراجعة الفنية خصوصًا أن الجهاز الفني لا يزال يعمل على تثبيت القوام الأساسي والوصول إلى أفضل توظيف للعناصر المتاحة.
ومن هنا تبدو فترة التوقف أكثر من مجرد استراحة إجبارية بسبب ارتباطات المنتخبات إذ تتحول داخل الأهلي إلى فترة عمل مكثفة على أكثر من جبهة بداية من علاج المصابين مرورًا بتقييم البدائل ووصولًا إلى محاولة منح الفريق شكلًا أكثر استقرارًا مع استمرار الموسم.










