قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن معدلات التضخم في مصر قد ترتفع إلى مستويات تتراوح بين 16 و17%، مشيرًا إلى أن بعض الزيادات السعرية الحالية تأتي في إطار دورات طبيعية لبعض السلع، بعد فترة من البيع بأقل من تكلفة الإنتاج.
وأوضح جنينة، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر»، أن قطاع الدواجن والبيض شهد خلال الفترة الماضية ضغوطًا كبيرة، بعدما كان المنتجون يبيعون بأقل من التكلفة، ما أدى إلى خروج بعض المنتجين من السوق وتراجع المعروض، ثم ارتفاع الأسعار مجددًا.
وأشار إلى أن هذا الأمر ينطبق على بعض المنتجات الحيوانية، موضحًا أن انخفاض الأسعار عن تكلفة الإنتاج يدفع صغار المنتجين إلى الخروج من السوق، ومع تراجع المعروض تبدأ الأسعار في الارتفاع مرة أخرى.
وأكد جنينة أنه لا يرى ما يدعو إلى القلق الكبير بشأن الوضع الاقتصادي مقارنة بالسنوات الماضية، رغم وجود حالة من القلق المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وأوضح أن الوضع الحالي يختلف عن عام 2023، عندما كان بعض المنتجين يواجهون صعوبة في الحصول على الدولار من البنوك، مشيرًا إلى أن المنتجين حاليًا يستطيعون تدبير احتياجاتهم الدولارية، وإن كانت هناك بعض التأخيرات المحدودة.
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى تدفقات الأموال الساخنة، موضحًا أنها تتحرك دخولًا وخروجًا، وهو ما ينعكس على سعر الدولار مقابل الجنيه.
وقال إن الأموال الساخنة تمثل أحد مصادر التمويل التي تساعد الدولة على سد الفجوات المؤقتة في السيولة، مشيرًا إلى أنها تتميز بأنها تمويل غير مشروط مقارنة ببرامج التمويل الأخرى، رغم ارتفاع تكلفتها وحاجتها إلى ضمان سهولة الدخول والخروج.
وأكد جنينة أن رفع الفائدة الأمريكية لا يعني بالضرورة تحرك مصر في الاتجاه نفسه، موضحًا أن الفارق بين أسعار الفائدة في مصر والولايات المتحدة لا يزال كبيرًا.
وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة الأمريكية ربع أو نصف نقطة مئوية لا يمثل في حد ذاته ضغطًا كافيًا لرفع الفائدة في مصر، خاصة مع ارتفاع أسعار الفائدة المحلية ووجود فارق كبير بين العائد على الجنيه والعائد على الدولار.
وحول قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، قال هاني جنينة إن كل المؤشرات التي درسها والبيانات التي يتابعها تشير بدرجة كبيرة إلى تثبيت أسعار الفائدة.
وأكد أن تقديره الشخصي يصل إلى 99% لاحتمال التثبيت مقابل 1% لأي قرار آخر، موضحًا أنه لا يرى حاليًا ما يستدعي رفع أسعار الفائدة.










