أعلنت الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنها ستنسحب من منظمة أوبك وأوبك+، وهي خطوة قد تعيد تشكيل استراتيجية الإنتاج حيث تواجه أسواق النفط العالمية قيودا على العرض وارتفاع توقعات الطلب.

ويحرر الرحيل دولة الإمارات العربية المتحدة من حصص الإنتاج الجماعية، مما يمنحها مرونة أكبر لزيادة الإنتاج وتوسيع دورها عبر أسواق النفط الخام والبتروكيماويات والغاز الطبيعي. وأشار المسؤولون إلى أن هذا التحول يهدف إلى وضع البلاد في موضع نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى الطويل.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي لرويترز إن القرار جاء بعد “نظرة متأنية” لاستراتيجية الطاقة الوطنية وإنه “قرار وطني سيادي” يرتكز على أولويات اقتصادية طويلة الأجل. وقال إن العمل خارج المجموعة سيسمح لدولة الإمارات العربية المتحدة بتلبية الطلب العالمي المستقبلي بشكل أفضل.

وقال المزروعي “كوننا دولة ليس عليها أي التزام بموجب المجموعة سيمنحنا المرونة”، مضيفا أن هذه الخطوة تأتي في وقت يحتاج فيه المستهلكون العالميون إلى إمدادات مستقرة ويتم سحب الاحتياطيات الاستراتيجية.

جوردون تشانغ: يجب على الولايات المتحدة توسيع العقوبات على الشبكات المرتبطة بالصين لضرب إيرادات النفط الإيرانية

ويعكس التوقيت أيضاً القيود المستمرة المفروضة على تدفقات النفط العالمية، وخاصة عبر مضيق هرمز ــ وهو نقطة تفتيش رئيسية بين إيران وعمان والتي تحمل عادة نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأدت الاضطرابات والتهديدات الأمنية في المنطقة إلى تشديد طرق الإمداد وزيادة التقلبات في أسواق الطاقة.

وقال المزروعي إن الإمارات لم تتشاور بشكل مباشر مع المنتجين الآخرين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، قبل اتخاذ القرار. وأضاف أن البلاد تعتقد أن هذه الخطوة يمكن القيام بها دون تعطيل الأسواق بشكل كبير بالنظر إلى قيود العرض الحالية.

ويثير الخروج تساؤلات حول التنسيق بين منتجي أوبك+، الذين اعتمدوا تاريخيا على حدود الإنتاج لإدارة العرض العالمي والتأثير على الأسعار. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة عضوا في المجموعة منذ فترة طويلة.

وأعرب المسؤولون الإماراتيون عن إحباطهم من الحلفاء الإقليميين بشأن ردهم على التهديدات الأمنية الأخيرة. وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات إن دول مجلس التعاون الخليجي قدمت الدعم اللوجستي لكنها قصرت سياسيا وعسكريا.

انقر هنا للحصول على FOX Business أثناء التنقل

وقال قرقاش في منتدى يوم الاثنين: “دول مجلس التعاون الخليجي تدعم بعضها البعض لوجستيا، لكن سياسيا وعسكريا، أعتقد أن موقفها كان الأضعف تاريخيا”. وأضاف “أتوقع هذا الموقف الضعيف من الجامعة العربية ولا أستغرب منه ولكني لم أتوقعه من مجلس التعاون (الخليجي) وأستغرب منه”.

وستكون مغادرة الإمارات سارية المفعول في الأول من مايو.

ساهمت رويترز في هذا التقرير.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version