هل يمكن أن تكون هذه التذكرة الذهبية لمرضى السكري؟
يعاني أكثر من 40.1 مليون أمريكي – أي ما يقرب من 12% من سكان الولايات المتحدة – من مرض السكري، وهي حالة مزمنة تتميز بارتفاع نسبة السكر في الدم باستمرار.
مرض السكري من النوع الأول، الذي يتم تشخيصه غالبًا في مرحلة الطفولة، هو أحد أمراض المناعة الذاتية حيث لا ينتج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين لاستخدام السكر في الطاقة. ويرتبط مرض السكري من النوع الثاني، وهو أكثر شيوعا لدى البالغين، بقوة بمقاومة الأنسولين والسمنة.
الآن، حدد باحثون من معهد فلوريدا للتكنولوجيا نوعاً من التوابل الشهيرة التي يمكن أن تساعد في تجنب تلف القلب الناجم عن مرض السكري.
الكركمين يعطي الكركم، وهو عنصر أساسي في المطبخ الهندي وجنوب آسيا، لونه الذهبي. كما أنه يتميز بتأثيرات قوية مضادة للالتهابات.
وقال سواستي راستوجي، المؤلف الأول للدراسة ومرشح الدكتوراه في FIT، في بيان: “إن الكركمين يعمل أكثر من مجرد مركب بسيط موجود في التوابل أو مضاد للأكسدة”.
وأضافت: “إنه لا يساعد فقط على تحسين مستويات السكر في الدم، ولكنه يقلل أيضًا من الالتهاب، ويستعيد الاستجابات الخلوية ويحافظ على بنية ووظيفة الشريان الأورطي في مرض السكري من النوع الأول”.
في هذه الدراسة، استخدم فريق راستوجي نموذج الفئران المصابة بداء السكري من النوع الأول لمقارنة المخلوقات المعرضة للكركمين بتلك التي لم تتذوق الطعم الذهبي.
كانت لدى الفئران المصابة بالسكري والتي خضعت للعلاج وظيفة أوعية دموية أفضل – تشبه وظيفة الفئران غير المصابة بالسكري – بعد شهر واحد فقط.
قلل الكركمين من التهاب الفئران، ووازن تدفق أيونات الكالسيوم في الأوعية الدموية، وزاد من مستويات البروتين الذي يتأثر بشكل كبير بمرض السكري.
وسيتم عرض النتائج في الأيام المقبلة في القمة الأمريكية لعلم وظائف الأعضاء في مينيابوليس.
على الرغم من الوعد الذي يظهره هذا البحث، إلا أن الكركمين لا يزال أمامه طريق طويل ليقطعه قبل استخدامه كعلاج لمرض السكري.
أولاً، قامت هذه الدراسة بتقييم إمكاناتها فقط في الفئران المصابة بداء السكري من النوع الأول.
بالإضافة إلى ذلك، عادة ما يتم امتصاص الكركمين بشكل سيئ في الأمعاء البشرية ويتم التخلص منه بسرعة من قبل الجسم. غالبًا ما يتم دمجه مع شيء آخر، مثل الفلفل الأسود، لزيادة توافره البيولوجي.
وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد جرعة الكركمين الأكثر فعالية والتي لن تتداخل مع الأدوية.
هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الكركمين للشمس. يستخدم على نطاق واسع لإدارة هشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي عن طريق تقليل آلام المفاصل والالتهابات.
كما يتم التحقيق في الأمراض المزمنة التي يغذيها الالتهاب والخلل الأيضي، مثل مرض التهاب الأمعاء وبعض أنواع السرطان والاضطرابات العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.


