الحب ليس أعمى فقط، بل يمكن أن يكون غبيًا أيضًا، وفقًا للعلم.
من المرجح أن يظل الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات أعلى من الذكاء عازبين لفترة أطول، وفقًا لدراسة مذهلة أجريت في جامعة زيورخ في سويسرا.
وقال مايكل كريمر، المؤلف الرئيسي المشارك للدراسة، التي نُشرت في مجلة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي: “تظهر نتائجنا أن العوامل الاجتماعية والديموغرافية، مثل التعليم، والخصائص النفسية، مثل الرفاهية الحالية، تساعد في التنبؤ بمن سيدخل في علاقة رومانسية ومن لن يفعل”.
يأتي هذا وسط ركود العلاقات على الصعيد الوطني. على مدار الخمسين عامًا الماضية، تضاعفت نسبة الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا والذين يعيشون بدون زوج أو شريك إلى 50% للرجال و41% للنساء، وفقًا لمجلة الإيكونوميست.
ولتحديد العوامل التي من المحتمل أن تزيد من خطر الطيران المنفرد لفترة أطول، قام الباحثون بتجنيد أكثر من 17000 شخص من المملكة المتحدة وألمانيا.
لقد اختاروا أشخاصًا في السادسة عشرة من العمر ليس لديهم خبرة سابقة في العلاقات، ثم قاموا باستقصاءهم حتى سن 29 عامًا، وطرحوا عليهم أسئلة توضح خصائصهم وعواملهم الديموغرافية.
ووجدوا بعض عوامل الخطر المفاجئة للعزباء على المدى الطويل، بما في ذلك كونك شابًا بالغًا يتمتع “بمستوى رفاهية أقل وتعليم عالٍ ويعيش بمفرده أو مع الوالدين”.
وفي الوقت نفسه، أشارت دراسة أجرتها جامعة زيوريخ إلى أن العيش مع الأصدقاء أو زملاء السكن قد يزيد من فرص العثور على شريك رومانسي، حسبما ذكرت صحيفة ديلي ميل.
ولم يكشف المؤلفون عن سبب احتمالية قيام الأشخاص الأكثر ذكاءً بالطيران منفردين، لكنه يتناقض مع دراسة سابقة أجريت عام 2018، والتي وجدت أنه كلما كان الشخص أكثر ذكاءً، زادت احتمالية زواجه والبقاء فيه.
في التجربة التالية، بحث الفريق في كيفية تطور الرضا عن الحياة والشعور بالوحدة ومستويات الاكتئاب بين الأشخاص المنفصلين مقابل المشاركين الذين لديهم عشيقة.
ووجدوا أن الأشخاص الذين ظلوا عازبين لفترة أطول عانوا من انخفاض في الرضا عن الحياة وزيادة في مستويات الوحدة.
وقال الباحثون: “أصبح العجز في الرفاهية أكثر وضوحا في أواخر العشرينيات”، بالتزامن مع زيادة مستويات الاكتئاب، الذين لاحظوا أن هذه الظاهرة يبدو أنها تؤثر على الرجال والنساء على حد سواء.
ومع ذلك، تحسنت صحة الشباب بشكل كبير عند دخولهم في علاقتهم الأولى.
وفقًا لذلك، خلص الدكتور كريمر إلى أن “البقاء أعزبًا لفترة طويلة في مرحلة البلوغ يرتبط بمخاطر معتدلة على الصحة”.
بشكل عام، كلما طالت مدة بقاء الشخص عازبًا، كانت الآثار السلبية أكثر وضوحًا، حيث تشير الدراسة إلى أن الدخول في العلاقة الأولى يصبح أكثر صعوبة كلما وصل العزاب إلى العشرينات من عمرهم.


