تقرير جريدة سعودي جازيت
الرياض — صادق مجلس الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو على ترشيح حديقة شمال الرياض وحديقة سلمى الجيولوجية للإدراج في شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو. وجاء الإعلان عن ذلك خلال الدورة التاسعة لمجلس الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو، التي عقدت في فيتنام يومي 8 و9 سبتمبر/أيلول الماضي. ومع القرار النهائي بشأن الترشيح، والذي من المتوقع أن يتخذ في المؤتمر العام لليونسكو في مارس/آذار 2025، ستنضم المملكة العربية السعودية رسميًا إلى شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو لأول مرة.
وأكد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر واللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم أن هذه الخطوة المهمة تشهد على دور المملكة العربية السعودية في الحفاظ على التراث الجيولوجي وتعزيز التنمية المستدامة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن اختيار الموقعين جاء بناءً على معايير صارمة، مثل الإدارة الشاملة للمناطق ذات الأهمية الجيولوجية العالمية، من خلال دمج الحماية والتعليم والتنمية المستدامة. ومن العناصر الأساسية لهذا النهج إشراك المجتمعات المحلية.
وخلال الدورة التاسعة للمجلس، تم تقييم 21 موقعًا مرشحًا، وحصل 15 موقعًا على الموافقة. ووفقًا لبيان صادر عن اليونسكو، فإنه في حالة منح الترشيحات الجديدة الموافقة النهائية، سيصل عدد الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو إلى 228 حديقة في 49 دولة.
ويمثل هذا الترشيح خطوة كبيرة نحو الاعتراف الدولي بهذه المواقع ذات الأهمية الجيولوجية، ويسلط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية في الحفاظ على المواقع ذات الأهمية الجيولوجية العالمية وتطويرها، كما يرفع من مكانة المملكة الدولية في مجال الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.
وأكد الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور خالد العبدالقادر أهمية هذا الإنجاز المتميز، والذي أرجعه إلى الجهود الحثيثة لحماية البيئة الطبيعية والنباتية الفريدة التي تزخر بها المملكة، وقال إن هذه الجهود تسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف برنامج التنمية المستدامة لرؤية المملكة 2030 من خلال مفهوم الحدائق الجيولوجية.
وقال الأمين العام للجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم أحمد البليهد إن الترشيح من شأنه أن يزيد الوعي العالمي بالتراث الجيولوجي للمملكة، ويعزز دورها الرائد في حماية المواقع الطبيعية وتعزيز تنمية المجتمعات المحلية. ويساهم ذلك في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في السياحة الجغرافية العالمية، وهو ما يتوافق مع رؤية 2030، ويهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة البيئية.
تعد كل من حديقة شمال الرياض وحديقة سلمى الجيولوجية من المواقع الجيولوجية ذات الأهمية العالمية، حيث تتمتع بتنوع جيولوجي فريد يجمع بين التكوينات القديمة والمناظر الطبيعية الخلابة، مما يعكس تاريخًا جيولوجيًا يمتد لملايين السنين.
وتظل المملكة العربية السعودية ملتزمة بالمساهمة في الجهود الدولية لحماية البيئة ورفع الوعي البيئي. وستوفر هذه الحدائق الجيولوجية للزوار المحليين والدوليين الفرصة لاستكشاف التراث الجيولوجي الفريد للمملكة، وبالتالي تعزيز الفهم العلمي والثقافي لأهمية الحفاظ على التنوع الجيولوجي.
كما أنها تمكن المملكة العربية السعودية من تقديم نموذج رائد لإدارة الموارد الطبيعية المستدامة يدمج السياحة البيئية مع التنمية المحلية، ويخلق فرص العمل ويوفر الموارد التعليمية للمجتمعات المحلية. ويعتمد النموذج على التعاون بين القطاعين العام والخاص وغير الربحي، مما يساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والدولي.










