عندما تولى بابتيست دي كلارنس منصب المدير العام للقاحات في السعودية ومنطقة الخليج في شركة سانوفي منذ أقل من عام، جلب معه ثروة من الخبرة وسجل حافل من النجاح ورؤية لتحويل المنطقة.
وقد احتضن دي كلارينس، الذي امتدت مسيرته المهنية عبر القارات – من كوريا إلى فرنسا والآن الشرق الأوسط – هذا الفصل الجديد بمهمة واضحة: إعادة تحديد كيفية استفادة سانوفي من خط أنابيب اللقاحات المبتكر الخاص بها مع التغلب على التحديات والفرص الفريدة في منطقة الخليج.
لم تعد منطقة الخليج مجرد سوق تنفذ استراتيجيات عالمية؛ لقد برزت كمجال حيوي يشكل الأجندة العالمية لشركة سانوفي. ويرى دي كلارينس أن هذا التحول يمثل لحظة محورية، وفرصة “لكتابة قصة نمو جديدة” للمنطقة. وفي قلب هذه القصة يكمن خط إنتاج اللقاحات المتطور لشركة سانوفي، والذي يتضمن تطورات رائدة مثل لقاحات الأنفلونزا بجرعات عالية والأجسام المضادة وحيدة النسيلة للفيروس المخلوي التنفسي. وتضع هذه الابتكارات، إلى جانب الخطط الطموحة لتصنيع اللقاحات محليًا كجزء من رؤية المملكة العربية السعودية 2030، شركة سانوفي كلاعب رئيسي في تحول الرعاية الصحية في منطقة الخليج.
أحد المعالم البارزة هو إطلاق الجسم المضاد أحادي النسيلة RSV من شركة سانوفي في الكويت، مع خطط لطرحه في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قريبًا. وقد أثبت هذا الابتكار بالفعل تأثيره في أسواق مثل الولايات المتحدة وأوروبا من خلال الحد من دخول الرضع إلى المستشفيات بنسبة تصل إلى 90%. بالنسبة إلى دي كلارينس، يمثل طرح حلول الفيروس المخلوي التنفسي في منطقة الخليج فرصة لإحداث تغيير ملموس في نتائج الصحة العامة، وإعادة تحديد كيفية حماية الرضع.
ومع ذلك، فإن قيادة التغيير في الخليج تأتي مع نصيبها من التحديات. وعلى الرغم من النجاح الاستثنائي الذي حققته المنطقة في تحصين الأطفال ــ وخاصة في المملكة العربية السعودية، التي تفتخر ببعض أعلى معدلات التطعيم على مستوى العالم ــ فإن تحصين البالغين ما زال متأخرا. ولا تزال الشك في اللقاحات يشكل عقبة، خاصة بالنسبة للقاحات الأنفلونزا وكوفيد-19 بين كبار السن. يدرك دي كلارينس هذه الفجوة ويركز بشدة على تعزيز البنية التحتية للتحصين والتوعية بالصحة العامة لمعالجتها.
يعد التوطين حجر الزاوية الآخر في استراتيجية دي كلارنس. ومن خلال شراكة سانوفي مع أرابيو وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين، تعمل الشركة على تطوير قدرات تصنيع اللقاحات في المملكة العربية السعودية. ولا يتوافق هذا الجهد مع هدف رؤية 2030 المتمثل في تحقيق استقلالية الرعاية الصحية فحسب، بل يؤكد أيضًا التزام سانوفي طويل الأمد تجاه المنطقة.
وينظر دي كلارينس إلى منطقة الخليج باعتبارها منطقة ذات إمكانات هائلة. ويشير إلى أن “المنطقة كانت ناجحة في الماضي، ولكن الآن أصبح لدينا إمكانية الوصول إلى الأدوات والموارد التي لم يتم استغلالها بالكامل من قبل”. ومع التخطيط لإطلاق أكثر من 30 لقاحًا على مستوى العالم خلال السنوات الخمس المقبلة، فإن الخليج الكبير يقف على أهبة الاستعداد لقيادة عملية التبني والابتكار.
وبينما تتجه أنظار العالم نحو الشرق الأوسط، مدفوعة برؤى تحويلية مثل رؤية المملكة العربية السعودية 2030، فإن دي كلارنس واضح الرؤية بشأن دور سانوفي في تشكيل مستقبل الرعاية الصحية في المنطقة. ومن خلال التركيز على الابتكار والصحة العامة والشراكات المحلية، تعد قيادته بترك تأثير دائم – ليس لشركة سانوفي فحسب، بل أيضًا لملايين الأرواح التي تأثرت باللقاحات في منطقة الخليج وخارجها.










