دمشق — تدفق السوريون بكل حماسة إلى ساحة الأمويين في قلب دمشق يوم الأحد للاحتفال بسقوط حكومة بشار الأسد.
وأصبحت الساحة، التي تضم مبنى وزارة الدفاع، نقطة محورية للحشود المبتهجة بمناسبة نهاية حكم الأسد الذي دام عقودا.
أطلق رجال أعيرة نارية في الهواء احتفالاً، بعضهم كان واقفا في الشوارع بينما ركب آخرون شاحنات صغيرة مزينة بالعلم الأخضر للانتفاضة، وهو رمز لم تشهده العاصمة منذ أكثر من عقد من الزمان منذ اندلاع الحرب الأهلية.
وتصاعدت أعمدة الدخان من على مسافة مع انتشار الأجواء الاحتفالية في أنحاء المدينة.
وعلى بعد بضعة كيلومترات، اقتحم أنصار المعارضة القصر الرئاسي، ومزقوا صور الأسد من أماكن ضيوفه، حيث استضاف ذات مرة رؤساء الدول الزائرين.
ورمزت تلك اللحظة إلى النهاية النهائية لقبضة الأسد على السلطة بعد ما يقرب من 14 عاما من الحرب الأهلية.
وتجمعت الحشود في جميع أنحاء دمشق وهم يهتفون ويصلون ويطلقون أعيرة نارية بين الحين والآخر للاحتفال بانهيار النظام.
وامتلأت شوارع المدينة بفيض من الفرح، بينما قام مقاتلو المعارضة بتأمين المواقع الرئيسية بعد تقدمهم السريع داخل العاصمة.
وبحسب رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان، فر الأسد من دمشق في وقت مبكر من يوم الأحد على متن رحلة جوية إلى مكان لم يكشف عنه. وفي حين لم يصدر أي بيان حكومي رسمي، فإن مكان وجود الأسد لا يزال مجهولا.
ويمثل سقوط دمشق المرة الأولى التي تدخل فيها قوات المعارضة المدينة منذ عام 2018 عندما استعادت القوات السورية ضواحيها بعد سنوات من القتال العنيف.
وفي الليلة السابقة، استولت قوات المعارضة على حمص، ثالث أكبر مدينة في سوريا، بعد أن تخلت عنها القوات الحكومية.
لقد أحدث الانهيار السريع لحكومة الأسد موجات من الصدمة في جميع أنحاء المنطقة.
وأعلن لبنان إغلاق معابره الحدودية البرية مع سوريا، باستثناء معبر المصنع الذي يربط بيروت بدمشق.
كما أغلق الأردن أحد معابره الحدودية مع سوريا بسبب مخاوف أمنية.
في هذه الأثناء، شهد معبر المصنع الحدودي تدفقاً للسوريين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم بعد سقوط نظام الأسد.
قام المسؤولون اللبنانيون بتقييد الدخول من سوريا إلى لبنان مؤقتًا، بينما سمحوا للسوريين بمغادرة لبنان بحرية.
ويشهد لبنان، الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم بالنسبة لعدد السكان، حركة كبيرة للأشخاص وسط الصراعات الإقليمية المتصاعدة.
حتى أواخر سبتمبر/أيلول، تم تسجيل ما يقرب من 770 ألف لاجئ سوري لدى الأمم المتحدة في لبنان، والعديد منهم غير مسجلين.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تحرك اللاجئين بين سوريا ولبنان مع تقدم قوات المعارضة نحو دمشق. — الوكالات


