تقرير الجريدة السعودية

ثول — أطلقت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، بالشراكة مع مدينة نيوم، أول مشتل تابع لمبادرة ترميم المرجان (KCRI).

وفقًا لبيان صحفي صدر مؤخرًا، يمثل KCRI أكبر مشروع لترميم المرجان في العالم، وهو قيد التشغيل بالفعل مع إنشاء منشأة ثانية، وكلاهما يقع في البحر الأحمر.

هذه المبادرة، التي تمولها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية – وهي جامعة أبحاث عليا من الدرجة الأولى وحازت على لقب الجامعة العربية الأولى من قبل مجلة تايمز للتعليم العالي – تضم حضانة متطورة على ساحل نيوم في شمال غرب المملكة العربية السعودية.

صُمم هذا المشتل ليكون نموذجًا لترميم المرجان على نطاق واسع في المستقبل، وسينتج في البداية 40 ألف مرجان سنويًا، مع وجود خطط للتوسع.

يمهد المرفق الطريق لمهمة أكثر طموحًا: بناء أكبر مشتل مرجاني بري في العالم وأكثرها تقدمًا في نفس الموقع، والذي سيكون قادرًا على رعاية 400 ألف مرجاني سنويًا، ومن المتوقع أن يكتمل بحلول ديسمبر 2025.

تعتبر الشعاب المرجانية، التي تؤوي 25% من الأنواع البحرية ولكنها تشغل أقل من 1% من قاع المحيط، ذات أهمية بالغة للنظم البيئية البحرية. ومع أحداث التبييض الجماعية والإجهاد الحراري الشديد الذي يهدد ما يصل إلى 90٪ من الشعاب المرجانية العالمية سنويًا بحلول عام 2050، فإن مبادرات مثل KCRI تعتبر حيوية لصحة المحيطات. ويؤكد البيان الصحفي على الحاجة الملحة إلى حلول فعالة لاستعادة المرجان وسط التحديات البيئية المتزايدة.

تماشيًا مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030، يهدف معهد KCRI إلى تعزيز جهود الحفاظ على الحياة البحرية من خلال الاستفادة من أبحاث النظام البيئي البحري في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية وتجربة تقنيات الاستعادة المبتكرة. ويخطط المشروع، الذي يقع على مساحة 100 هكتار، لنشر مليوني قطعة مرجانية كجهد كبير للحفاظ على البيئة.

وشدد رئيس جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية البروفيسور توني تشان على أهمية الانتقال من أساليب الترميم الحالية كثيفة العمالة إلى العمليات الصناعية لمكافحة تدهور الشعاب المرجانية. وقال تشان: “طموحنا هو أن نكون رائدين في مسار يمكن أن يعكس بشكل كبير المعدل الحالي لتدهور الشعاب المرجانية”، مسلطًا الضوء على دور جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في تطوير التقنيات الحاسمة لهذا التحول.

وأعرب نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، عن أن المبادرة تؤكد التزام نيوم بالاستدامة والحلول المبتكرة للتحديات البيئية العالمية.

وأوضح النصر: “لا يهدف هذا التعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية إلى استعادة الشعاب المرجانية الحيوية فحسب، بل يهدف أيضًا إلى التثقيف والتوعية حول أهمية الحفاظ على هذه الأنظمة البحرية الأساسية للأجيال القادمة”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version