تقرير الجريدة السعودية
المنامة — قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن استمرار عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكها كافة القوانين والأعراف الدولية في قطاع غزة، أدى إلى تفاقم حجم الكارثة الإنسانية وإضعاف مصداقية قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. مؤسساتها.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة الـ33 لجامعة الدول العربية التي ستعقد في المنامة بالبحرين غدا الخميس.
وقال الأمير فيصل إن تدهور الوضع في غزة كشف العجز التام للمؤسسات الدولية في الحفاظ على السلام والأمن العالميين في ظل غياب إجراءات المساءلة الدولية.
وشدد الأمير فيصل في كلمته على إصرار المملكة على ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الكافية والمستمرة، وإيجاد مسار موثوق ولا رجعة فيه لحل الدولتين. وشدد على ضرورة حصول الشعب الفلسطيني على حقه الأصيل في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بموجب مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكد الأمير فيصل أن المملكة العربية السعودية عملت منذ بدء الاعتداءات غير المسبوقة على الشعب الفلسطيني، بالتعاون مع الدول الصديقة، على بذل كل الجهود في حشد الدعم الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة والحد من تداعيات الأزمة وتوسعها. . ولفت إلى استضافة المملكة للقمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة ومشاركتها مع الدول الصديقة في لجنة المتابعة الوزارية التي ترددت صدى لدى معظم العواصم والمنظمات الدولية المؤثرة لنقل موقف موحد داعم للشعب الفلسطيني.
وجدد الوزير السعودي حرص المملكة خلال رئاستها للقمة السابقة على الارتقاء بالعمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق بين كافة الدول الأعضاء نحو تطوير عمل جماعي فعال لمواجهة أهم التحديات الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وقال إن ذلك يؤكد ثوابت المملكة في الدفاع عن القضايا العربية وتحقيق تطلعات قادة وشعوب الدول العربية في السلام والاستقرار والتنمية.
وجدد الأمير فيصل جهود المملكة المستمرة ودعمها الكامل لتحقيق السلام في اليمن. وأكد أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل عبر الحوار والتشاور بين الأطراف اليمنية. وسيمكن هذا النهج من بدء عملية التنمية والانتعاش الاقتصادي. وشدد الوزير على التزام المملكة بالحفاظ على أمن وسلامة منطقة البحر الأحمر، وضمان حرية الملاحة، ومنع المزيد من الأزمات في المنطقة.
وفيما يتعلق بالسودان، أعرب عن قلق المملكة العميق إزاء استمرار العمليات العسكرية وما ينتج عنها من معاناة إنسانية. وجدد دعوة المملكة للعودة إلى الحوار للتوصل إلى حل سياسي يجنب الأشقاء السودانيين ويلات الحرب وأن حل الأزمة السودانية هو حل سياسي سوداني سوداني يحترم سيادة ووحدة السودان ودولته. المؤسسات الوطنية.
وشدد الأمير فيصل على استئناف مشاركة الوفد السوري في القمة العربية الثانية والثلاثين، مؤكدا أهمية تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا واحترام سيادتها ووحدة أراضيها وهويتها العربية. كما أكد على الجهود المبذولة لتسهيل العودة الطوعية والآمنة للاجئين ومكافحة التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة وتهريب المخدرات.
وأكد وزير الخارجية دعم المملكة للشعب اللبناني، وحث كافة الأطراف اللبنانية على تغليب المصلحة العامة من خلال تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة لتجاوز الأزمات التي تمر بها البلاد.
كما جدد الوزير دعوة المملكة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، مشددا على أهمية ضمان سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها وإنهاء التدخل في شؤونها الداخلية. كما أعرب عن أمل المملكة في مستقبل ينعم بالأمن والاستقرار في الصومال.
ويستعرض وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع مشروع جدول الأعمال ومشاريع القرارات لقمة الخميس.










