تقرير الجريدة السعودية
منى – مع بدء وصول الحجاج إلى منى يوم الجمعة، اليوم الثامن من ذي الحجة، كان من المقرر أن يؤديوا يوم التروية، وهو جزء أساسي من رحلة الحج.
وأعلنت وزارة الصحة عن جاهزية مستشفى شارع منى الجديد بسعة 50 سريرا، ومستشفى جسر منى بسعة 150 سريرا، لتلبية احتياجات حجاج بيت الله الحرام.
وتستضيف منى، التي تقع على بعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، جزءا من حجاج بيت الله الحرام في المحطة الأولى من رحلتهم قبل التوجه إلى عرفات في التاسع من ذي الحجة.
لمصطلح “التروية” عدة تفسيرات تاريخية، يضيف كل منها طبقة من الثراء إلى أهميته. التفسير الأكثر قبولا على نطاق واسع مستمد من الكلمة العربية التي تعني “إرواء العطش”. تاريخيًا، كان الحجاج يجمعون المياه من الآبار والمنازل القريبة في منى في هذا اليوم للاستعداد للرحلة الشاقة المقبلة، مما يضمن حصولهم على ما يكفي من الماء قبل الشروع في الرحلة الصعبة عبر التضاريس الصخرية والجبلية للأماكن المقدسة.
ورواية أخرى تربط الاسم بقصة النبي إبراهيم عليه السلام. وبحسب المؤرخ بدر الدين العيني فإن اسم “التروية” مأخوذ من رؤيا رآها إبراهيم في الليلة الثامنة من ذي الحجة. وفي هذه الرؤيا أمره الله أن يذبح ابنه. وقضى يومه يفكر (“يتراوا” بالعربية) فيما إذا كانت الرؤية أمراً إلهياً أم إغراء من الشيطان. وعندما تكررت الرؤية في اليوم التالي، قرر أن ذلك من عند الله بالفعل، واستعد لتنفيذ الأمر. ولذلك سمي اليوم “التروية” دلالة على عمق تفكيره واعتباره.
الرواية الثالثة تتعلق بقصة آدم وحواء. وفقًا لهذه الحكاية، بعد طرد آدم وحواء من الجنة، انفصلا وتجولا في الأرض بحثًا عن بعضهما البعض. وفي يوم التروية رأى آدم حواء للمرة الأولى، ومن هنا جاءت التسمية مشتقة من “رؤية” وتعني “الرؤية” أو “الرؤية”.
التفسير الأول هو الأكثر تفضيلاً عند المؤرخين واللغويين. في اليوم الثامن من ذي الحجة، يستعد الحجاج تقليديًا للحج بجمع الماء والمؤن، قبل التوجه إلى عرفات، الموقع المحوري لمناسك الحج.










