تم النشر بتاريخ
قالت محكمة المراجعين الأوروبية في تقرير نُشر يوم الاثنين، إن تبسيط القواعد في ميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة في مجال الأبحاث قد يقوض قدرة الكتلة على التحكم في كيفية إنفاق الأموال المخصصة.
وقد أجرت المحكمة، المسؤولة عن مراجعة كيفية جمع أموال الاتحاد الأوروبي وإنفاقها، تقييما لميزانية الاتحاد الأوروبي المقبلة للقدرة التنافسية والبحث، والتي يبلغ مجموعها كما هو مكتوب 409 مليار يورو ــ حوالي خمس ميزانية الاتحاد الأوروبي الإجمالية البالغة 2 تريليون يورو للفترة 2028-2034.
ويؤكد تقرير مراجعي الحسابات أن مجال البحث معرض بشكل خاص لأخطاء مثل الإفراط في التعويض، وأن تدابير التبسيط مثل التمويل الإجمالي تحتاج بالتالي إلى ضمانات لمنع إساءة استخدام الأموال.
وخلصت المحكمة إلى أن “نية المفوضية لتبسيط الإدارة المالية للاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تأتي على حساب المساءلة والفعالية والكفاءة والاقتصاد”.
أجندة التبسيط
منذ أن بدأت ولايتها الثانية كرئيسة للمفوضية الأوروبية، تابعت أورسولا فون دير لاين مشروع “التبسيط”، وهو جهد لتقليص الروتين وتحرير كتاب قواعد الاتحاد الأوروبي لجعل الكتلة أكثر قدرة على المنافسة اقتصاديا.
وبهذه الروح، طرحت المفوضية سلسلة من المقترحات التشريعية الجديدة تسمى “الحافلات الشاملة” بهدف تبسيط المقترحات التشريعية الرئيسية للاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال تلك التي تغطي السياسات الرقمية والخضراء.
وقد اعترضت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، تيريزا ريبيرا، على هذا النهج مؤخراً. وفي خطاب ألقته في أوائل ديسمبر/كانون الأول في مركز بروجيل للأبحاث، أصرت على أنه لا يمكن السماح للتبسيط بالذهاب إلى أبعد من اللازم.
وقالت: “إن رفع القيود التنظيمية يلغي الضمانات، ويفرض تكاليف على المواطنين ودافعي الضرائب، ويخلق حالة من عدم اليقين، ويثبط الاستثمار”.
وقد تم التعبير عن مخاوف مماثلة في البرلمان الأوروبي، الذي يناقش حالياً بنية المقترحات الشاملة للمفوضية.
ومن بين أمور أخرى، حذر المشرعون في الاتحاد الأوروبي من أن استخدام “التقديرات” في الاتجاه التشريعي الشامل قد يقلل من قدرة الكتلة على الرقابة ويجعل من الصعب تحديد كيفية إنفاق الأموال.










