أعلنت شركة “وان بلس” (OnePlus) المتخصصة في صناعة الهواتف الذكية رسمياً عن قرار انسحابها الكامل والنهائي من أسواق الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، في خطوة استراتيجية مفاجئة لإنهاء عملياتها التجارية وإيقاف مبيعات أجهزتها المحمولة والملحقات الذكية في هذه المناطق جراء تغيرات في السياسات التشغيلية.
تفاصيل قرار الانسحاب الرسمي من الأسواق الغربية
وأوضحت الشركة الصينية في بيانها الرسمي الصادر اليوم، أنها اتخذت قراراً بوقف شحن وبيع كافة طرازات هواتفها الذكية الرائدة والمتوسطة، بالإضافة إلى الأجهزة اللوحية و الساعات الذكية، في جميع منافذ البيع الرسمية والمتاجر الإلكترونية التابعة لها في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا، معلنة إعادة توجيه تركيزها الاستثماري نحو أسواق أخرى.
وذكر البيان أن هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ الفعلي والمباشر فور الإعلان عنه، حيث ستبدأ الشركة في تصفية مخزونها الحالي المتواجد لدى الوكلاء والموزعين المعتمدين في تلك الدول، دون نية لطرح أي إصدارات أو أجهزة رائدة جديدة كانت مخصصة لهذه الأسواق خلال الفترة المتبقية من العام الجاري أو الأعوام المقبلة.
مصير الدعم الفني وتحديثات الأجهزة الحالية
وطمأنت OnePlus في بيانها الصحفي مستخدمي أجهزتها الحاليين في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن استمرار خدمات ما بعد البيع؛ حيث أكدت التزامها الكامل بتقديم الدعم الفني، وتوفير قطع الغيار الأصلية عبر مراكز الصيانة المعتمدة، بجانب استمرار إرسال تحديثات النظام الدورية وحزم الأمان البرمجية للهواتف المباعة سابقاً وفقاً للجداول الزمنية والضمانات القانونية المعلنة مسبقاً لكل جهاز.
وأشارت الشركة إلى أن عمليات إغلاق المقرات الإدارية ومكاتب المبيعات في العواصم الأوروبية والولايات المتحدة ستبدأ بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة، معلنةً عن توفير منصات تواصل رقمية مخصصة لخدمة العملاء للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالضمان وعمليات الاسترجاع أو الصيانة الدورية لتجنب حدوث أي خلل في الالتزامات المبرمة.
إعادة التوجيه الاستراتيجي نحو الأسواق الآسيوية
وأكدت التقارير الصادرة عن قطاع التخطيط في OnePlus أن الانسحاب من الأسواق الغربية سيتيح للشركة تركيز كامل مواردها المالية والتقنية وشبكات التطوير لدعم مكانتها في الأسواق الآسيوية، وعلى رأسها الأسواق الصينية والهندية، بالإضافة إلى أسواق دول جنوب شرق آسيا التي تشهد معدلات نمو متسارعة في قطاع الهواتف الذكية.
ولم تكشف الشركة في مستندات الإعلان الرسمي عن وجود أي قضايا براءات اختراع أو نزاعات قضائية مباشرة مع شركات أخرى دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار الإقليمي المفاجئ، وفضلت التركيز على إرجاع الخطوة إلى إعادة هيكلة داخلية شاملة لمنظومة الإنتاج والتوزيع بهدف تحقيق أقصى كفاءة تشغيلية ممكنة وتجنب الخسائر اللوجستية في الأسواق ذات التنافسية المعقدة.










