تقدم النائب اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن شكاوى المواطنين من استغلال حاجتهم للدعم الاجتماعي، ووجود ممارسات تتعلق بالابتزاز المالي والتلاعب وتعطيل إجراءات استخراج بطاقات برنامج تكافل وكرامة داخل بعض الوحدات والإدارات الاجتماعية.
وقال ” العمدة ” : إن برنامج تكافل وكرامة يمثل أحد أهم مظلات الحماية الاجتماعية التي أطلقتها الدولة المصرية لمساندة الأسر الأولى بالرعاية، وتوفير حياة كريمة للفئات الأكثر احتياجاً، مؤكداً أن أي محاولات لاستغلال المواطنين أو المتاجرة باحتياجاتهم للحصول على مستحقاتهم تمثل تجاوزاً خطيراً يستوجب المواجهة والمحاسبة.
وأكد أن شكاوى المواطنين تتضمن وقائع تستدعي الفحص والتحقيق، من بينها تعمد تعطيل بعض الطلبات، والمبالغة في طلب المستندات والإجراءات، وترك ملفات المواطنين دون حسم لفترات طويلة، فضلاً عن ظهور وسطاء وسماسرة يعرضون تسهيل إجراءات التسجيل وتسريع استخراج البطاقات مقابل مبالغ مالية، وسط شبهات بشأن وجود صلات لبعضهم بموظفين داخل جهات تقديم الخدمة.
وأشار إلى أن غياب الشفافية في إعلان أسباب تأخر الطلبات أو رفضها، وعدم تمكين المواطنين من متابعة موقف ملفاتهم ومعرفة أسباب عدم الاستحقاق، يفتح المجال أمام استغلال السيدات المعيلات وكبار السن والأسر البسيطة من جانب الوسطاء غير الرسميين.
وشدد اللواء عصام العمدة على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل في جميع الشكاوى، وتشكيل لجان تفتيش مفاجئة على مديريات وإدارات ووحدات التضامن الاجتماعي، ومراجعة الطلبات المعلقة والمتأخرة، وإحالة أي وقائع يثبت ارتباطها بطلب أو تلقي رشاوى أو استغلال نفوذ إلى جهات التحقيق المختصة دون استثناء.
وطالب بإطلاق آلية إلكترونية تتيح للمواطن متابعة طلبه ومعرفة مراحل فحصه وأسباب التأخير أو الرفض، مع إعلان أن جميع إجراءات التقديم والبحث الاجتماعي واستخراج البطاقات مجانية وتتم عبر القنوات الرسمية، دون الحاجة إلى وسطاء أو دفع أي مبالغ غير مقررة قانوناً.
كما دعا إلى توفير قنوات سرية وآمنة لتلقي شكاوى المواطنين، ومراجعة أداء الموظفين المسؤولين عن تقديم الخدمة، وموافاة مجلس النواب ببيان تفصيلي عن الطلبات المعلقة والمرفوضة، ومتوسط فترات استخراج البطاقات، وعدد الشكاوى والتحقيقات المتعلقة بسوء تقديم الخدمة.
وأكد ” العمدة ” أن كرامة المواطن ليست منحة من موظف، وأن الدعم المخصص للفقراء يجب أن يصل إلى مستحقيه دون إذلال أو ابتزاز أو وساطة، مشدداً على أن حماية أموال برامج الحماية الاجتماعية تبدأ بضمان نزاهة الإجراءات ومحاسبة كل من يحاول تحويل معاناة البسطاء إلى مصدر للتربح.










