تقرير الجريدة السعودية
جدة — قالت وكالة الأنباء السعودية ووزارة الخارجية اليابانية في بيانين منفصلين إن ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء محمد بن سلمان وعد بإمدادات نفطية مستقرة لليابان خلال مؤتمر عبر الفيديو مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يوم الثلاثاء.
وركز اللقاء الافتراضي، الذي استمر نحو 35 دقيقة، بشكل أساسي على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون. واتفق الزعيمان على إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الياباني لتعزيز العلاقات الثنائية بشكل شامل، وتم الإعلان في هذا الصدد خلال الاجتماع.
وفي بداية اللقاء، تمنى كيشيدا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الشفاء العاجل وموفور الصحة. وأعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لزيارة ولي العهد لليابان في المستقبل القريب.
من جانبه أعرب ولي العهد عن امتنانه لتفهم اليابان بعد أن اضطر إلى تأجيل الزيارة. وأرجأ يوم الاثنين الزيارة إلى اليابان التي كانت مقررة في 20-23 مايو بسبب الحالة الصحية للملك سلمان. وكان من المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان بكيشيدا وإمبراطور اليابان ناروهيتو خلال الزيارة. وأعرب ولي العهد عن حرصه على تعزيز العلاقات وعزمه على زيارة اليابان قريبا.
واستعرض الزعيمان العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين وفرص تطويرها في مختلف المجالات. وجرى خلال اللقاء بحث التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لمواجهتها، بالإضافة إلى عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
كما تم تناول القضية الفلسطينية في محادثاتهما. وبحث ولي العهد وكيشيدا الجهود المبذولة لوقف الهجمات الإسرائيلية، وإيصال المساعدات الإنسانية، ودعم الجهود الرامية إلى الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. واطلع كيشيدا على الجهود الدبلوماسية اليابانية لإنهاء الصراع في قطاع غزة.
وأبلغ ولي العهد كيشيدا أن المملكة العربية السعودية تظل ملتزمة بإمدادات مستقرة من النفط الخام إلى اليابان وأن المملكة ترغب في التعاون مع اليابان في مجالات أخرى بما في ذلك مجال الطاقة النظيفة. وأعرب رئيس الوزراء الياباني عن امتنانه للمملكة لاستقرار إمدادات النفط الخام إلى اليابان، متطلعا إلى مواصلة المملكة دورها القيادي في استقرار سوق النفط العالمية ودعم سلاسل التوريد العالمية للطاقة النظيفة.
ونوه الأمير محمد بن سلمان بالتبادل التجاري ونموه في السنوات الأخيرة بين البلدين. وأعرب ولي العهد عن تطلعه للتعاون مع الشركات اليابانية في عدد من المجالات الواعدة والمشاريع الضخمة، لافتاً إلى أن اليابان تعد الوجهة الاستثمارية الأكبر للمملكة. ورحب باستئناف المفاوضات وتوقع المزيد من التعاون الاقتصادي خارج نطاق قطاع الطاقة. واعترف ولي العهد بالقدرة الثقافية لليابان وتطلع إلى تعاون أقوى في هذه المجالات أيضًا.
وسلط كيشيدا الضوء على الذكرى السبعين للعلاقات بين البلدين الصديقين، مؤكدا أن التعاون مع المملكة يساهم في استقرار المنطقة. وأشار إلى التعاون الثقافي بين البلدين في إقامة المعرض في البلدين. وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بتمرير شعلة إكسبو 2025 إلى السعودية من إكسبو 2025 في أوساكا. كما نوه بسعي اليابان لتشجيع المزيد من النمو في مجالات الترفيه والسياحة والتعليم والرياضة.
وفي معرض مناقشة أمن الطاقة والطاقة النظيفة، شكر رئيس الوزراء كيشيدا المملكة العربية السعودية على إمداداتها المستمرة من النفط الخام وأعرب عن أمله في استمرار الدعم لتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية. كما اقترح التعاون في إنشاء سلسلة توريد عالمية للطاقة النظيفة، مثل الهيدروجين والأمونيا، والاستفادة من التكنولوجيا اليابانية في إطار “مبادرة المنارة”.
وفيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي والمرونة، دعا كيشيدا إلى الاستثمار المباشر من المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات، بما في ذلك البناء والطاقة والتقنيات الرقمية. كما أكد على أهمية إبرام اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي قريبا، والتي من المقرر أن تستأنف المفاوضات










