كشفت الصفحة الرسمية للإعلامي الراحل وجدي الحكيم كواليس نادرة رواها الفنان الراحل عبدالوارث عسر عن مشاركته في تطوير سيناريو فيلم غزل البنات، موضحًا أن الفنان أنور وجدي استعان به بسبب تخوفه من طبيعة الحوار الذي كتبه الفنان الراحل نجيب الريحاني، معتبرًا أنه أقرب إلى الأسلوب المسرحي منه إلى السينمائي.
وجاء في الرواية التي نشرتها الصفحة على فيسبوك، أن أنور وجدي اتصل بعبدالوارث عسر طالبًا مساعدته بشكل عاجل، بعدما شعر أن السيناريو مكتوب بروح المسرح، حيث الجمل الطويلة والحوار الأدبي المكثف، وهو ما لا يتناسب مع إيقاع السينما.
وأضاف عبدالوارث عسر أن أنور وجدي كان يقدر نجيب الريحاني كثيرًا، لذلك لم يكن قادرًا على إخباره مباشرة بملاحظاته على السيناريو، ليقترح التدخل بشكل غير مباشر خلال جلسة العمل.
وأوضح أنه حضر اجتماع فريق العمل بشكل مفاجئ، وبعد قراءة أجزاء من السيناريو، أبدى رأيه بأن الحوار يحتاج إلى اختصار وخفة أكبر حتى يتناسب مع لغة السينما، مؤكدًا أن «الصورة في السينما تقول الكثير بالقليل».
وأشار عبدالوارث عسر إلى أنه بدأ بعد ذلك الجلوس مع نجيب الريحاني أثناء كتابة السيناريو، حيث كان يراجع معه الجمل والمشاهد، ويقترح حذف بعض الكلمات أو استبدال الحوار بحركة أو تعبير بصري، حتى خرج العمل في النهاية بصورة اعتبرها «تحفة فنية».
عبد الوارث عسر وفرقة جورج أبيض
التحق عبد الوارث عسر عام 1912 بفرقة جورج أبيض، وكان أول دور له فى مسرحية الممثل كين، وكان الذى دربه على التمثيل اسمه منسي فهمي، وكان يؤدي مع فرقة جورج أبيض بطريقة الأداء التمثيلي الكلاسيكي، الأمر الذي لم يحبه، لذلك اتجه بعدها إلى فرقة عزيز عيد وفاطمة رشدي، حيث الطبيعية فى الأداء وأصبح هو نفسه من رواد هذه المدرسة، وهناك التقى بالمخرج ومدير الفرقة عمرو وصفي الذي وجهه إلى أداء شخصية الأب.
حصل عبد الوارث عسر على تكريم من الملك فاروق، كما حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس جمال عبد الناصر، وجائزة الدولة التقديرية، ووسام الفنون من الرئيس محمد أنور السادات، وكانت هناك جوائز كثيرة تسلمتها بعد وفاته، ومن أهمها أن الدولة كرمته بصدور طابع بريد بصورته واسمه.
كان عبد الوارث عسر متزوجًا من ابنة خالته وله منها ابنتان فقط هم اللوتس وهاتور وأسماهما بأسماء فرعونية، وحفيده هو الفنان محمد التاجي، وتوفيت زوجته فى 3 مايو 1979، وبعد وفاتها حزن حزنًا شديدًا عليها ودخل على أثرها المستشفى في شبه غيبوبة كاملة، وظل فترات طويلة بمستشفى المعادى للقوات المسلحة، وتوفي بالمستشفى فى 22 أبريل 1982 عن 87 عامًا.












