أثار تقرير إعلامي إسرائيلي حديث اهتمامًا بجماعة مسلحة سورية تحمل اسم «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس»، بعدما تبنت الجماعة عددًا من الهجمات ضد مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب سوريا، وسط مزاعم بشأن وجود صلات لها بشخصيات أو شبكات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الله اللبناني.
وبحسب التحقيق الذي نشرته قناة «i24NEWS»، فإن الجماعة التي تنشط في مناطق من محافظتي درعا والقنيطرة، لا تزال تكتنفها حالة من الغموض، في ظل عدم توافر معلومات علنية كافية بشأن هيكلها التنظيمي أو مصادر تمويلها وطبيعة علاقاتها الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن بعض المؤشرات، من بينها الخطاب السياسي والديني للجماعة وشعارها القريب من رموز استخدمها حزب الله، أثارت تساؤلات حول خلفياتها.
وفي المقابل، تنفي «أولي البأس» ارتباطها بالإخوان المسلمين أو بأي محور خارجي، وتؤكد أن قرارها مستقل وأن نشاطها يستهدف مواجهة ما تصفه بالتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
كما أن المعطيات المتاحة لا تقدم، حتى الآن، دليلًا علنيًا حاسمًا على وجود قيادة مشتركة أو شراكة تنظيمية مكتملة بين الجماعة وحزب الله أو الإخوان المسلمين.
وتعود بداية ظهور الجماعة إلى يناير 2025، عندما أعلنت عن نفسها تحت اسم «جبهة تحرير الجنوب»، قبل أن تغير اسمها لاحقًا إلى «جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا – أولي البأس».
ومنذ ذلك الحين أعلنت مسؤوليتها عن عمليات واشتباكات في جنوب سوريا، كان من بينها هجوم أعلنت عنه في أغسطس 2026 استهدف موقعًا عسكريًا إسرائيليًا غربي درعا.
وتشير تحليلات سابقة إلى أن الغموض المحيط بالجماعة يجعل من الصعب تحديد طبيعتها أو الجهة التي تقف خلفها بشكل قاطع، فيما تظل فرضيات ارتباطها بقوى إقليمية محل جدل، دون أدلة علنية نهائية تحسم هذه المسألة.










