أثارت مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مراسم تشييع ملك النرويج هارالد الخامس، التي أقيمت في العاصمة أوسلو، جدلًا بشأن استغلال المناسبات الدولية لطرح احتياجات بلاده العسكرية، في وقت تواجه فيه أوكرانيا تصعيدًا مستمرًا في الحرب مع روسيا.
ووصل زيلينسكي إلى النرويج الثلاثاء 8 سبتمبر، للمشاركة في جنازة الملك الراحل، الذي توفي عن عمر ناهز 89 عامًا، قبل أن يلتقي رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره.
وأكدت رويترز أن المحادثات بين الجانبين ركزت على احتياجات أوكرانيا العاجلة من أنظمة الدفاع الجوي والدعم العسكري، إلى جانب سبل مساعدة كييف على مواجهة الهجمات الروسية خلال الشتاء المقبل، كما نقلت رويترز .
وخلال وجوده في النرويج، تحدث زيلينسكي كذلك عن أهمية استمرار الدعم الأوروبي لأوكرانيا، فيما ناقش مع مسؤولين وشركات مشاركة في مبادرة «فريا» الأوروبية المتعلقة بتطوير منظومة دفاعية مضادة للصواريخ الباليستية.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع حضور زيلينسكي مراسم الجنازة الرسمية للملك هارالد الخامس، التي شهدت مشاركة عدد كبير من قادة الدول وأفراد العائلات الملكية الأوروبية، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير ويليام، وولي عهد اليابان أكيشينو، وقادة من أكثر من 20 دولة، حسب اسوشيتدبرس الأمريكية.
وفي المقابل، انتقد موقع إخباري نرويجي، وفق ما نقلته تقارير عربية، ما اعتبره توظيفًا للزيارة في الضغط للحصول على مزيد من المساعدات لأوكرانيا، وهو ما انعكس في عنوان صحفي حاد وصف زيلينسكي بأنه استغل أجواء العزاء لطلب الدعم.
إلا أن الوقائع المتاحة تشير إلى أن زيلينسكي لم يقتصر وجوده في أوسلو على المشاركة البروتوكولية في الجنازة، بل كانت له بالفعل لقاءات سياسية معلنة تناولت احتياجات بلاده الدفاعية.
وفي الوقت نفسه، ظل حضوره جزءًا من مراسم رسمية جمعت مسؤولين وشخصيات دولية لتوديع الملك هارالد، الذي وُصف بأنه أحد أكثر ملوك النرويج شعبية، وفق الجارديان
كما شهدت رحلة زيلينسكي إلى النرويج تطورًا أمنيًا لافتًا، بعدما أعلن رئيس الوزراء النرويجي أن طائرة الرئيس الأوكراني كادت تتعرض لاصطدام بطائرة مسيرة أثناء مغادرتها مولدوفا.










