لعل عبارة لا تفعل هذا مع مصلي أبدا يحمل تحذيرًا مهمًا لا ينبغي الاستهانة به، خاصة وأن الصلاة هي عماد الدين كما أنها ثاني أركان الإسلام الخمسة ، ومن ثم لا يمكن التهاون بأي من أحكامها أو ما يتعلق بها من تنبيهات أو تحذيرات، ومن ثم ينبغي اجتباب كل فعل أو قول يمكن أن يدخل تحت تحذير عبارة لا تفعل هذا مع مصلي أبدا.
لا تفعل هذا مع مصلي أبدا
قالت دار الإفتاء المصرية ، إنا لصلاة هي ثاني أركان الإسلام الخمسة ، وهي ركن الدين وعماده، لها قدسيتها وحرمتها؛ فهي خطاب ومناجاة حاصلة بين العبد وربه سبحانه وتعالى، منوهة بأنه لابد للعبد من تحصيل الخشوع الذي تستقيم به هذه المناجاة.
وحذرت «الإفتاء» ، من التشويش على المصلي أثناء صلاته كإضحاكه ونحو ذلك، حيث إن الصلاة عماد الدين ، وهي خطاب ومناجاة حاصلة بين العبد وربه سبحانه وتعالى، وذلكم الخطاب؛ ليكون ممن قال الله تعالى فيهم: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} الآيات (1،2) من سورة المؤمنون.
التشويش على المصلي
وأكدت أن التشويش على المصلي أثناء صلاته بنحو إضحاكه وما شابه ذلك حرام شرعًا؛ ومن يفعل ذلك يكون آثمًا، مشيرة إلى أن الإسلام منع كل شيء يؤدي إلى التشويش على المصلي مما يؤثر على خشوعه.
وأردفت: سواء من داخل الصلاة، أو من خارجها، ولا يصح من مسلم أن يقتحم حرمة الصلاة وقدسيتها بإضحاك المُصلي أو نحو هذا؛ لما في ذلك من الإثم العظيم.
ونبهت إلى أنه لم يفرق الفقهاء بين ما إذا كان التشويش على المصلي بطاعة أو معصية، فنصوا على منعه وحرمته إذا كان بطاعة، ففعله بنحو إضحاك المُصلي أشد حرمة.
حكم الضحك في الصلاة
وأشار مجمع البحوث الإسلامية، إلى أنه لا يجوز الضحك في الصلاة، وإذا ضحك المُصلى في الصلاة بطلت صلاته؛ لأن هذا ينافى الخشوع والحال التي ينبغي أن يكون عليها المُصلي، بل قد يكون فيه شيء من الاستهزاء بهذه العبادة.
وأوضح “البحوث الإسلامية” في إجابته عن سؤال : ( ما حكم الضحك في الصلاة ، وهل يبطل الصلاة؟)، أن الواجب على المسلم أن لا يهزل في موضع الجد، ولا يضحك في موضع يستوجب البكاء، فلكل شيء أوانه، ولكل أمر مكانه، ولكل مقام مقال، وهذا مقام الوقوف بين يدى الله سبحانه وتعالى.
وأفاد بأنه يستوجب استحضار عظمة من تقف بين يديه، فلو وقفت أمام ملك من ملوك الأرض واستحضرت كل مواقف الضحك في حياتك ما استطعت أن تضحك، وإلا فستجد العقاب العاجل من هذا الملك، وهو إنسان مثلك، فكيف بخالقك سبحانه وتعالى، فإذا أردت الانتهاء عن الضحك في صلاتك فاستحضر عظمة الله تعالى.










