فرض مسؤولو الصحة في ولاية فلوريدا حالة طوارئ محلية، بسبب تفشي مرض حمى الضنك، وحذروا من أن المرض الفيروسي أصبح أكثر انتشارًا في الولايات المتحدة، بعد أن وصلت الإصابات به إلى مستوى قياسي جديد.
وتعرف حمى الضنك بأنها عدوى فيروسية ينقلها إلى البشر بعوض يسمى “الزاعجة” عبر اللدغات، إلا أنها لا تنتقل مباشرة من شخص لآخر سواء بالتلامس أو الرذاذ، ويكثر في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية مثل أجزاء من آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، ويصاب به حول العالم سنويًا ما بين 100 إلى 400 مليون شخص، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
طوارئ في المقاطعات
وبحسب صحيفة نيويورك بوست، أعلنت وزارة الصحة في فلوريدا عن 190 حالة إصابة محلية وحالة وفاة واحدة في عدة مقاطعات، بما في ذلك مقاطعة بينيلاس في سانت بطرسبرج ومقاطعة هيلزبورو في تامبا، بجانب تسجيل 26 حالة إصابة مرتبطة بالسفر الدولي، لتصل بذلك إلى 392 حالة إصابة منذ بداية العام.
ويعتبر ذلك ثاني تفشٍ كبير للحالات في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، كما أكد المسؤولون أن تلك الأرقام الجديدة تعتبر ثاني أعلى رقم في تاريخ الولاية، حيث تم الإبلاغ عن 199 حالة في عام 2023، وهو رقم أعلى بكثير من 62 حالة تم الإبلاغ عنها في العام الماضي.
أسباب التفشي
ووفقًا لشبكة إيه بي سي نيوز، تأتي غالبية الحالات من الأمريكيين الذين سافروا مؤخرًا إلى مناطق معرضة للخطر حول العالم، بما في ذلك منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ.
يعتقد الخبراء أن تفشي المرض الحالي في فلوريدا يرجع إلى عدة عوامل، بما في ذلك قرب المناطق التي ينتشر فيها حمى الضنك مثل بورتوريكو، والأمطار الغزيرة، وارتفاع درجات الحرارة التي تساعد البعوض على التكاثر بشكل أسرع.
أعراض شديدة
وبحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي، تتسبب حمى الضنك في ارتفاع درجة حرارة المصاب لتصل إلى 40 درجة مئوية، يصاحبها صداع شديد وألم خلف العينين مع آلام قوية في العضلات والمفاصل، لذلك يطلق عليه اسم “حمى تكسير العظام”.
ومن الأعراض الأخرى، ظهور طفح جلدي وغثيان أو قيء واضطراب في المعدة، أما الأعراض التي تعتبر من علامات الخطر لحمى الضنك الشديد، وجود ألم شديد في البطن وقيء متكرر، بجانب نزيف من اللثة أو الأنف أو وجود دم في القيء وصعوبة في التنفس.
مكافحة البعوض
أمام ذلك، وجهت الولاية موظفي مكافحة البعوض في مختلف المقاطعات المتضررة للتواصل مع المجتمعات وإجراء عمليات تفتيش للمنازل، بالإضافة إلى عمليات التفتيش المنتظمة، ونصب مصائد البعوض، والمراقبة والاختبار.
وعلى الرغم من أن هذه الحالات الجديدة لم تؤد إلى تفشيات أكبر في الولايات المتحدة، إلا أنها وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض، تشير إلى زيادة خطر الإصابة، مما يؤكد الحاجة إلى تعزيز المراقبة ومكافحة النواقل وجهود التأهب والاستجابة في مجال الصحة العامة في المناطق التي تنتشر فيها نواقل البعوض الكفء.








