أطلق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO)، اليوم الاثنين الموافق 11 مايو 2026، فعاليات ورشة عمل بعنوان “توحيد المفاهيم والتعريفات الخاصة بالهجرة الدولية عامةً، وهجرة العمالة خاصةً”، والمقرر انعقادها على مدار ثلاثة أيام متتالية حتى 13 مايو الجاري بمقر الجهاز.
وذلك في إطار الدور المحوري الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كركيزة معلوماتية أساسية للدولة المصرية، والجهة الوطنية المنوط بها توفير البيانات والإحصاءات الرسمية؛ يسهم الجهاز بشكل جوهري في رسم ملامح خطط التنمية ودعم صناعة القرار عبر تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية وفقاً للمعايير الدولية. وهو ما يؤكد مكانته كشريك استراتيجي موثوق للمنظمات الدولية؛ بما يضمن إنتاج بيانات دقيقة وعالية الجودة تدعم السياسات القائمة على الأدلة.”
وقد افتتح الورشة نيابة عن رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء , اللواء توفيق عبد الرحيم قنديل، نائب رئيس الجهاز ، و إيريك أوشلان، مدير الفريق الفني للعمل اللائق لدول شمال أفريقيا ومدير مكتب منظمة العمل الدولية لمصر وإريتريا والسيدة آن كوفود، رئيسة فريق الحوكمة والإدماج الاجتماعي، وممثل وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر, وممثلين عن وزارات (الخارجية، الداخلية، العمل، والتعليم العالي و التضامن الاجتماعي )، إلى جانب نخبة من ممثلي المنظمات الدولية وبحضور المختصين من الجهاز. وتأتي هذه الورشة كحلقة وصل محورية ضمن المرحلة الثانية من البرنامج الإقليمي “من أجل مقاربة شاملة لحوكمة هجرة اليد العاملة وتنقل العمال في شمال أفريقيا” (THAMM Plus).
وعلى صعيد متصل، يُعد تنظيم هذه الورشة استكمالاً لمكتسبات برنامج (THAMM) في مرحلته الأولى عام 2020، والتي أسفرت عن إعداد “الدراسة التشخيصية حول آليات جمع بيانات هجرة اليد العاملة في مصر”. ومن هذا المنطلق، انطلقت مرحلة (THAMM Plus 2025-2027) لترجمة توصيات تلك الدراسة إلى واقع ملموس يعزز إنتاج وإدارة واستخدام البيانات الإدارية.
وتهدف الورشة إلي إحداث نقلة نوعية في منظومة معالجة البيانات، من خلال مواءمة التعريفات الوطنية مع المعايير الدولية لضمان دقة البيانات وقابليتها للمقارنة، بالتوازي مع سد الفجوات الفنية وتحليل أوجه الاختلاف بين آليات الجمع المتبعة حالياً والمعايير الأممية المحدثة لعام 2025، وصولاً إلى صياغة إطار تمهيدي لآلية اعتماد وتطبيق هذه التعريفات الموحدة بين كافة الجهات والهيئات الوطنية.
وفي هذا السياق، جاء التحول الرقمي في مقدمة توصيات الورشة، مع التأكيد على ضرورة الإسراع برقمنة كافة أدوات جمع البيانات كخيار استراتيجي لتقليل الوقت والتكلفة ورفع كفاءة عمليات التحقق والمعالجة، باعتبار أن الربط الإلكتروني الفعال هو الضمانة الأساسية لتدفق بيانات مُحدثة بانتظام. كما ركزت المخرجات على تنمية القدرات الفنية في مجال إدارة وتبادل البيانات، وتقديم مقترحات عملية لدمج وحدات أسئلة متخصصة حول هجرة اليد العاملة في الدراسات الاستقصائية الحالية، وعلى رأسها مسح القوى العاملة والمسح الوطني للهجرة الدولية، وصولاً إلى تفعيل دور مجموعة العمل الوطنية كآلية مستدامة لضمان التنسيق المؤسسي المستمر.”
وتعكس هذه الجهود المشتركة بين الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والشركاء الدوليين والوطنيين التزام الدولة المصرية الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الغاية (10.7) المتعلقة بتيسير الهجرة الآمنة والمنظمة؛ حيث يمثل تطوير هذه المنظومة الإحصائية ركيزة استراتيجية لحماية حقوق العمال المهاجرين، ودعامة أساسية لدعم التخطيط الاقتصادي القائم على الأدلة والبراهين في مصر والمنطقة ككل.”








