أكد المؤرخ الفني محمد شوقي، أن رحيل الفنان هاني شاكر لا يُعد مجرد فقدان لمطرب، بل يمثل نهاية مرحلة فنية كاملة أثرت في وجدان الملايين داخل مصر وخارجها.
وخلال مداخلة عبر برنامج “استوديو إكسترا” على شاشة إكسترا نيوز، أوضح شوقي أن هاني شاكر كان أحد أعمدة الغناء العربي، واستحق عن جدارة لقب “أمير الغناء العربي”، لما قدمه من أعمال شكلت وجدان أجيال متعاقبة.
وأشار إلى أن المسيرة الفنية للراحل، التي انطلقت مطلع السبعينيات، لم تكن عادية، بل امتدت لأكثر من نصف قرن من الإبداع المتواصل، تنقل خلالها بين مختلف ألوان الغناء، من الرومانسي الذي اشتهر به، إلى الأغاني الوطنية والدينية، مع حفاظه على هوية فنية مميزة.
وأضاف أن شاكر تعاون مع قامات موسيقية كبيرة ساهمت في تشكيل تاريخه، مثل محمد عبد الوهاب، بليغ حمدي، كمال الطويل، ومحمد الموجي، قبل أن يواصل نجاحه لاحقًا مع أجيال جديدة، مؤكدًا قدرته النادرة على التطور دون أن يفقد أصالته.
ولفت إلى أن أحد أبرز ما ميز هاني شاكر هو حفاظه على مكانته في القمة لسنوات طويلة، دون الدخول في صراعات فنية أو جدل، حيث ظل نموذجًا للفنان الراقي الذي يحظى بإجماع واحترام داخل الوسط الفني وخارجه.
وأكد شوقي أن غياب هاني شاكر سيترك فراغًا كبيرًا، ليس فقط على مستوى الصوت والأغنية، بل أيضًا على مستوى “الحضور الإنساني” الذي كان يتمتع به، مشيرًا إلى أن علاقاته الطيبة وسيرته المهنية النظيفة جعلته حالة خاصة يصعب تكرارها.
واختتم حديثه بتقديم خالص التعازي إلى أسرة الفنان، وعلى رأسهم زوجته السيدة نهلة، وإلى جمهوره العريض في مصر والوطن العربي، مؤكدًا أن إرثه الفني سيبقى حيًا في ذاكرة الأجيال القادمة.










