أكد النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، أن القمة المصرية الصينية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الصيني شي جين بينج تمثل محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، ليس فقط على المستويات الاقتصادية والتنموية، وإنما أيضًا في ملفات الأمن الإقليمي والدولي ودعم الحلول السياسية للأزمات.
وقال «أمين» فى تصريحات له : إن التوافق المصري الصيني حول أهمية الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد يعكس تنامي الدورين المصري والصيني في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، ويؤكد امتلاك البلدين رؤية مشتركة تقوم على أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة، وأن استقرار الشعوب يمثل الأساس الحقيقي لتحقيق النمو والازدهار.
وأضاف أن التطورات الإقليمية المتسارعة أثبتت أن الحلول العسكرية والأمنية وحدها لا تستطيع إنهاء الأزمات، مشيرًا إلى أن الطريق الأكثر استدامة يبدأ من الحوار واحترام سيادة الدول، والعمل الجاد على معالجة جذور الصراعات، وفتح مسارات سياسية تضمن تحقيق الأمن والاستقرار.
وأوضح النائب أن أهمية القمة تنبع من انعقادها في ظل تحديات دولية وإقليمية متزايدة، بما يجعل التنسيق بين القاهرة وبكين ضرورة لدعم جهود خفض التوتر، وتعزيز احترام القانون الدولي، والدفع نحو تسويات عادلة تحفظ حقوق الشعوب وتصون مقدرات الدول.
وأشار إلى أن مصر والصين تمتلكان ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا، وأن تعاونهما داخل المحافل الدولية يمكن أن يدعم مصالح الدول النامية، ويعزز صوتها في صياغة نظام دولي أكثر توازنًا وعدالة، بعيدًا عن ازدواجية المعايير وسياسات فرض الأمر الواقع.
وشدد النائب أشرف أمين على أن الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية يؤكد أن تحقيق السلام الحقيقي في المنطقة يتطلب تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتدعم إقامة دولته المستقلة، وتفتح الطريق أمام سلام مستدام قائم على العدل واحترام حقوق الشعوب.
مؤكداً أن مصر أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التحرك في الملفات الإقليمية المعقدة، وامتلاكها خبرة سياسية ودبلوماسية واسعة في إدارة الأزمات واحتواء التوترات، موضحًا أن وجود شريك دولي بحجم الصين يمكن أن يعزز الجهود الرامية إلى دعم المسارات السياسية وخفض التصعيد.
ولفت إلى أهمية استمرار التنسيق المصري الصيني في الملفات المرتبطة بأمن المنطقة وحرية الملاحة وحماية مصالح الدول، إلى جانب دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار، بما يسهم في معالجة الآثار الاقتصادية والإنسانية التي خلفتها الصراعات.
وقال : إن التعاون بين القاهرة وبكين لا ينبغي أن يقتصر على الاقتصاد والتجارة، وإنما يجب أن يمتد إلى بناء رؤية مشتركة تجاه قضايا الأمن والتنمية، ومواجهة التحديات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف والهجرة غير الشرعية وأزمات الغذاء والطاقة.
وأكد النائب أشرف أمين أن العالم يحتاج في المرحلة الحالية إلى أصوات عاقلة تدعو إلى الحوار بدلًا من التصعيد، وإلى شراكات دولية تدعم التنمية بدلًا من استنزاف موارد الشعوب في الصراعات، مشيرًا إلى أن القمة المصرية الصينية قدمت نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
مشيراً إلى أن مصر والصين قادرتان على لعب دور مؤثر في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وأن مخرجات قمة السيسي وشي جين بينج تمثل أساسًا لبناء تحرك مشترك يربط بين التنمية والسلام، ويعزز مكانة البلدين في مواجهة الأزمات وصياغة مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.










