يشهد لبنان تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، لا سيما في مناطق الجنوب، مع استمرار الغارات والقصف وعمليات التدمير، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانهيار مسار التهدئة القائم.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحركات سياسية ومفاوضات تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، بينما يثير استمرار العمليات العسكرية مخاوف لبنانية ودولية من تداعيات أمنية وإنسانية خطيرة.
تعقيد الوضع في لبنان
ويضع هذا التصعيد المنطقة أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، في ظل احتمالات تجدد المواجهات على نطاق أوسع، وتأثير ذلك على أمن لبنان واستقراره، فضلًا عن تعميق الأزمة الإنسانية وزيادة أعداد النازحين وتدمير البنية التحتية والمنازل. كما حذرت الجامعة العربية من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة نحو اتساع دائرة المواجهة ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
تصعيد إسرائيلي
وقال أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الجنوب اللبناني، إن الجنوب اللبناني شهد خلال الساعات الماضية تصعيدًا إسرائيليًا كبيرًا، وربما غير مسبوق منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم، موضحًا أن هذا التصعيد تمثل في سلسلة غارات نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على عدة مناطق في الجنوب اللبناني.
وأوضح «سنجاب»، خلال رسالة على الهواء، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة مناطق، من بينها بلدة أنصار، وتركزت تحديدًا في قضاء النبطية، إلى جانب بلدة النبطية الفوقا، بالإضافة إلى مدينة النبطية ومرتفعات علي الطاهر في الجنوب اللبناني.
استهداف المناطق السكنية

وأشار إلى أن الغارات استهدفت مناطق سكنية في بلدة أنصار، حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي منزلًا، ما أدى إلى وقوع إصابات كبيرة داخل المنزل، فضلًا عن استهداف عدة مناطق في هذه البلدات التي شهدت عودة للنازحين على مدار الأسابيع القليلة الماضية بعد وقف إطلاق النار.
وشدد على أن الحصيلة الأولية تشير إلى سقوط 7 شهداء، بالإضافة إلى عدد من المصابين، لافتًا إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل استمرار فرق الإغاثة في العمل للوصول إلى بعض المناطق التي استهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي.










