واصل الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير كتابة التاريخ في بطولة كأس العالم، بعدما حقق إنجازًا استثنائيًا خلال مواجهة منتخب بلاده أمام باراجواي في دور الـ32 من مونديال 2026، ليضيف رقمًا جديدًا إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات.
شهدت المباراة تسجيل نوير ظهوره الثالث والعشرين بقميص المنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم، ليصبح أكثر لاعب ألماني مشاركة في تاريخ البطولة، متفوقًا على الأسطورتين لوثار ماتيوس وميروسلاف كلوزه، اللذين كانا يتقاسمان الرقم القياسي السابق.
ويعكس هذا الإنجاز المسيرة الطويلة التي قدمها الحارس الألماني، والذي حافظ على مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم العالمية، بفضل خبراته الكبيرة ومستوياته الثابتة في البطولات الكبرى.
عودة ألمانيا إلى الأدوار الإقصائية
مثلت مواجهة باراجواي محطة خاصة للمنتخب الألماني، إذ تعد أول مباراة يخوضها الفريق في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم منذ نهائي نسخة عام 2014، عندما نجح في التتويج باللقب العالمي بعد الفوز على منتخب الأرجنتين.
وتحمل هذه العودة أهمية كبيرة بالنسبة للجماهير الألمانية، التي تأمل في استعادة أمجاد المنتخب بعد سنوات من الغياب عن المنافسة في المراحل الحاسمة للبطولة.
ناجلسمان يسجل إنجازًا جديدًا
ولم تقتصر الأرقام التاريخية على اللاعبين فقط، بل امتدت إلى الجهاز الفني، حيث أصبح المدير الفني يوليان ناجلسمان أصغر مدرب يقود منتخبًا وطنيًا في مباراة بالأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ عام 1986، وهو إنجاز يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المدرب الشاب.
ويؤكد هذا الرقم أن الكرة الألمانية تواصل الاعتماد على الكفاءات الشابة، سواء داخل المستطيل الأخضر أو على مقاعد البدلاء.
ليلة تاريخية للكرة الألمانية.
جاءت مواجهة باراجواي لتجمع بين أكثر من حدث تاريخي للمنتخب الألماني، بداية من الرقم القياسي الذي حققه مانويل نوير، مرورًا بعودة الفريق إلى الأدوار الإقصائية بعد غياب طويل، وصولًا إلى الإنجاز الذي سجله ناجلسمان على مستوى المدربين، لتصبح المباراة علامة فارقة في مشوار ألمانيا خلال مونديال 2026، وتعزز طموحاتها في المنافسة بقوة على استعادة لقب كأس العالم.










