أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاستعداد الجاد للعام الدراسي الجديد، تعكس رؤية متكاملة لإعادة بناء الإنسان المصري، باعتبار التعليم أحد أهم ركائز الأمن القومي والتنمية المستدامة، مشددًا على أن تطوير المنظومة التعليمية يجب أن ينتقل من معالجة التحديات اليومية إلى بناء منظومة عصرية قادرة على صناعة المستقبل.
وقال «سليم»، في تصريحات له اليوم: إن قوة أي دولة لم تعد تقاس فقط بما تمتلكه من موارد وإمكانات، وإنما بقدرتها على إعداد أجيال تمتلك العلم والمهارات والقدرة على الابتكار والمنافسة، مؤكدًا أن مصر أمام فرصة حقيقية لتطوير تعليم يفتح أبوابًا أوسع أمام أبنائها في الأسواق المحلية والأفريقية والدولية.
وشدد على ضرورة أن تتعامل الحكومة مع العام الدراسي الجديد باعتباره نقطة انطلاق لخطة أكثر شمولًا، تجمع بين تحسين جودة التعليم، وتأهيل المعلمين، وتطوير المدارس، والتوسع في التكنولوجيا، وربط التعليم باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وطرح الدكتور محمد سليم 5 محاور برلمانية عاجلة لدعم تنفيذ التكليفات الرئاسية، وهي:
أولًا: وضع خريطة وطنية دقيقة لاحتياجات المدارس، وتوجيه الاستثمارات الحكومية وفقًا للأولوية وليس بالتوزيع التقليدي.
ثانيًا: إنشاء شراكات مؤسسية بين التعليم والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتوفير التدريب العملي والتكنولوجي للطلاب، خاصة في التعليم الفني.
ثالثًا: إطلاق مسار قومي للمهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي يبدأ من المراحل التعليمية المبكرة، بما يتناسب مع وظائف المستقبل.
رابعًا: إعادة صياغة منظومة التعليم الفني باعتبارها بوابة رئيسية للصناعة والاستثمار والتصدير، مع منح الخريجين مهارات معترفًا بها دوليًا تفتح أمامهم فرص العمل داخل مصر وخارجها.
خامسًا: اعتماد نظام سنوي لقياس جودة التعليم لا يكتفي بنتائج الامتحانات، وإنما يقيس المهارات، والانضباط، والبنية التحتية، وكفاءة المعلم، ومدى ارتباط الخريجين باحتياجات سوق العمل.
التعليم استثمار مباشر فى قوة مصر الاقتصادية
وأكد «سليم» أن الاستثمار الحقيقي في التعليم هو استثمار مباشر في قوة مصر الاقتصادية والاجتماعية ومكانتها إقليميًا وأفريقيًا، موجهًا التحية للرئيس السيسي على اهتمامه المستمر بملف بناء الإنسان، ومؤكدًا أن تنفيذ هذه الرؤية بكفاءة سيضع مصر على طريق اقتصاد المعرفة ويمنح الأجيال الجديدة أدوات حقيقية لصناعة مستقبل أفضل.










