في ذكرى ثورة 30 يونيو، تواصل الدولة المصرية استعراض حصاد ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات، ويأتي القطاع الزراعي في مقدمة هذه القطاعات التي شهدت طفرة غير مسبوقة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، خاصة في الريف المصري.
وعلى مدار 12 عامًا، نجحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تنفيذ مشروعات كبرى لتطوير البنية الأساسية الزراعية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء قطاع زراعي حديث قادر على تلبية احتياجات المواطنين ودعم الاقتصاد الوطني، حيث شكلت المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” نقطة انطلاق نحو تطوير شامل للخدمات الزراعية والبيطرية والإرشادية داخل القرى المصرية.
وفي هذا الإطار، تم إنشاء 332 مركزًا خدميًا زراعيًا متكاملًا موزعة على 20 محافظة، لتكون بمثابة مجمعات متكاملة تقدم مختلف الخدمات التي يحتاجها المزارعون في مكان واحد، بما يسهم في تسهيل حصولهم على الخدمات ورفع كفاءتها.
وتضم هذه المراكز 996 منشأة خدمية تشمل وحدات بيطرية حديثة، ومراكز للإرشاد الزراعي، ومراكز لتجميع الألبان، إلى جانب الخدمات المرتبطة بدعم الإنتاج النباتي والحيواني، وذلك بإجمالي استثمارات تجاوزت 2 مليار جنيه.
ويأتي تنفيذ هذه المشروعات في إطار خطة الدولة لتحديث منظومة الخدمات الزراعية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفلاح المصري، ورفع كفاءة الرعاية البيطرية والإرشاد الزراعي، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحقيق التنمية الريفية المستدامة.
كما تستهدف هذه المراكز دعم صغار المزارعين والمربين، وتوفير خدمات متطورة بالقرب من أماكن إقامتهم، بما يقلل الوقت والجهد، ويعزز من كفاءة منظومة الإنتاج الزراعي والحيواني، فضلًا عن دورها في دعم منظومة الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل القرى المصرية.
مثلت نقطة تحول نحو تنفيذ مشروعات قومية
ويؤكد هذا الإنجاز حجم ما تحقق في القطاع الزراعي منذ ثورة 30 يونيو، والتي مثلت نقطة تحول نحو تنفيذ مشروعات قومية وتنموية غير مسبوقة، أسهمت في بناء بنية تحتية زراعية حديثة، وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.










