أطلق قائد اللواء الشمالي في “فرقة غزة” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، عمري مشيح، تحذيرات جديدة لسكان مستوطنات “غلاف غزة”، مؤكداً أن احتمالات تجدد الحرب على قطاع غزة ما تزال قائمة، في ظل استمرار امتلاك حركة حماس لقدراتها العسكرية وعدم نزع سلاحها حتى الآن.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مشيح أدلى بهذه التصريحات خلال جولة أمنية ميدانية أجراها مؤخراً مع مسؤولي الأمن في مستوطنات شمال القطاع، شملت مناطق مقابلة لجباليا وبيت حانون، حيث أبلغ المشاركين بأن “كل شيء قد يعود إلى نقطة الصفر”، في إشارة إلى إمكانية استئناف العمليات العسكرية.
وبحسب الصحيفة، شدد القائد العسكري على أن حركة حماس تسعى لإعادة بناء قدراتها الميدانية والتنظيمية داخل قطاع غزة، مؤكداً أن قرار العودة إلى القتال يبقى بيد القيادة السياسية في إسرائيل، لكنه أشار إلى أن التهديد ما زال قائماً على الأرض.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه التقديرات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن استمرار نشاط البنية العسكرية والمدنية التابعة لحماس في مناطق واسعة من القطاع، رغم مرور أكثر من عامين ونصف على هجوم السابع من أكتوبر 2023.
كما أظهرت تسجيلات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق التقرير، ظهور عناصر مسلحة تابعة للحركة في عدة مناطق داخل غزة، ما اعتبره مسؤولون إسرائيليون دليلاً على استمرار حضورها الميداني والتنظيمي.
وفي المقابل، أثار قرار جيش الاحتلال تقليص أعداد قوات الاحتياط المنتشرة داخل مستوطنات “غلاف غزة” حالة من الغضب والقلق بين السكان، الذين رأوا في الخطوة تناقضاً واضحاً مع التحذيرات العسكرية المتزايدة بشأن تعاظم قوة حماس.
وقال أحد مسؤولي الأمن في مستوطنة “نحال عوز” إن تقليص القوات جاء “في توقيت غير مناسب”، مضيفاً أنه لا يمكن الحديث عن خطر متصاعد واحتمال عودة الحرب، بالتزامن مع خفض الوجود العسكري داخل المستوطنات الحدودية.










