قال فيصل عبد الساتر، المحلل السياسي من بيروت، إن لبنان يتجه إلى المفاوضات مع إسرائيل دون امتلاك أي عنصر قوة حقيقي، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية تخوض هذا المسار من دون أوراق ضغط، بعدما تخلّت، بحسب وصفه، عن خيار المقاومة.
وأوضح فيصل عبد الساتر، خلال لقاء عبر زووم ببرنامج “حديث القاهرة”، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن الجيش والحكومة يذهبان إلى المفاوضات في ظل واقع ميداني صعب، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بجرف المنازل التي يخرج منها المواطنون في عدد من البلدات، لافتًا إلى أن إسرائيل ما زالت تحتل مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، في وقت يُمنع فيه سكان 55 قرية لبنانية من العودة إلى منازلهم بتعليمات إسرائيلية.
وأشار فيصل عبد الساتر إلى أن هناك فارقًا جوهريًا بين المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وبين المفاوضات المحتملة بين إسرائيل ولبنان، موضحًا أن إيران لم تذهب إلى التفاوض تحت النار، بل بعد هدنة ووقف لإطلاق النار، وهو ما يجعل المقارنة بين المسارين، على حد تعبيره، غير دقيقة ومختلقة.
وأضاف فيصل عبد الساتر أن نصف الشعب اللبناني على الأقل يرفض فكرة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن ذهاب رئيس الجمهورية إلى هذا المسار التفاوضي يُعد مخالفة للدستور، في ظل غياب توافق وطني وافتقاد لبنان لأدوات القوة التي تفرض شروطًا عادلة على طاولة التفاوض في مواجهة محتل اسرائيلي.










