قالت الدكتورة أمل شمس إن السوشيال ميديا تساهم في تنمية أنماط استهلاكية معينة، من خلال التخفيضات والعروض والحملات الترويجية، موضحة أن الإنسان قد يبدأ في الشعور بأنه يحتاج إلى أشياء جديدة باستمرار، حتى لو لم يكن يحتاج إليها في الأساس.
وأضافت خلال لقاء عبر الفضائية المصرية أن الاتجاه العام في الرأسمالية قائم على خلق الاحتياج، بحيث يشعر الإنسان دائمًا بأن هناك شيئًا ناقصًا لديه، مشيرة إلى أن الفرد قد يبدأ في شراء أكثر مما يحتاج إليه نتيجة العروض والخصومات.
وشددت على أهمية أن يفرق الإنسان بين الضروري والكمالي، مؤكدة أن الأسرة عليها دور مهم في تعليم الأبناء كيفية إدارة احتياجاتهم الاقتصادية، وترتيب الأولويات، وإدارة العلاقات الاجتماعية.
وانتقلت إلى الحديث عن إدارة الوقت، مؤكدة أن الوقت هو أعظم ثروة يمتلكها الإنسان، وأن تحديد الأهداف يساعد الشخص على معرفة ما إذا كان تصفحه لمواقع التواصل سيحقق له أهدافه أم سيضيع وقته.
وأوضحت أن السوشيال ميديا يمكن استخدامها لمعرفة المستجدات والتواصل مع الأهل والوصول إلى أشخاص ومتخصصين، لكنها شددت على ضرورة استخدامها بوعي، وألا تتحول إلى تصفح مستمر طوال الوقت.
ونصحت بتجنب تصفح السوشيال ميديا في نهاية اليوم وقبل النوم، موضحة أن هذا الوقت يمكن تخصيصه للنفس، من خلال القراءة أو التفكير في أهداف اليوم التالي أو الاهتمام بالنفس، بدلًا من الانشغال بما وصل إليه الآخرون ومقارنة النفس بهم.
وأكدت في الوقت نفسه أن السوشيال ميديا ليست كلها سلبية، مشيرة إلى أنها تساعد في التواصل بين الأشخاص الذين يعيشون بعيدًا عن بعضهم بسبب الدراسة أو العمل، لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على الأسرة والأصدقاء والعلاقات الواقعية، وعدم نسيان المحيط القريب الذي يساند الإنسان وقت الأزمات والأفراح.










