يتجه عدد قليل من المواطنين خلال الفترة الأخيرة، لتناول الأعشاب، وعمل الحجامة بدلا من تناول الأدوية الحديثة، وأن هذا الأمر يمثل خطر كبير على الصحة.
أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن هناك أشخاصًا ينتحلون مناهج علاجية غير صحيحة، كما أن هناك من ينتحلون صفة الطبيب رغم أنهم لم يدرسوا الطب، وهو ما يتسبب في العديد من المشكلات للمواطنين.
وأضاف العميد السابق لمعهد القلب القومي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن مصر فقدت أعدادًا كبيرة من المواطنين وصلت لـ ملايين قبل اكتشاف المضادات الحيوية، موضحًا أن هناك أمراضًا كانت تتسبب في وفاة أعداد هائلة من البشر، مثل مرض الكوليرا.
اكتشاف المضادات الحيوية

ولفت إلى أنه بعد اكتشاف المضادات الحيوية أصبحت العديد من الأمراض تحت السيطرة، مشيرًا إلى أن استخدام المضادات الحيوية يجب أن يكون بجرعات محددة ووفقًا لتعليمات الطبيب المختص.
وأشار إلى أن متوسط عمر الإنسان في القرون الماضية كان يتراوح بين 30 و40 عامًا، بينما أصبح من المعتاد اليوم أن يصل كثير من الأشخاص إلى أعمار تتراوح بين 70 و90 عامًا، مؤكدًا أن التقدم العلمي والطبي أسهم بشكل كبير في تحسين جودة الحياة وزيادة متوسط الأعمار.
وأوضح أن العديد من الإنجازات العلمية الحديثة، خاصة في المجال الطبي، ساعدت في مواجهة الأمراض والحد من معدلات الوفيات، وهو ما يعكس أهمية الاعتماد على الطب القائم على العلم والأبحاث الموثقة.
كما أوضح الدكتور جمال شعبان، ضرورة التفرقة بين ما يعرف بالطب النبوي وبعض الممارسات الشعبية أو البدوية المتوارثة، موضحًا أن ما ارتبط بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، من وقائع خاصة ينظر إليه في إطار خصوصيته ومكانته النبوية.
وأضاف، أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، كان يستخدم الوسائل العلاجية المتاحة في عصره، ومن بينها الحجامة وغيرها من الممارسات المعروفة آنذاك.
ولفت إلى أن الإسلام يحث على الاستفادة من العلم والتقدم في مختلف المجالات، وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أرشد إلى أهمية الأخذ بالأسباب، مستشهدًا بقوله: “أنتم أعلم بشؤون دنياكم”، مشيرًا إلى أن التطور الطبي الحديث يمثل ثمرة للعلم والبحث الذي دعا إليه الإسلام.
وأشار إلى أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لم يبعث لوضع منهج طبي تفصيلي، وإنما جاء هاديًا ومبلغًا لرسالة الله تعالى، مؤكدًا أن العلوم الطبية تتطور عبر البحث والتجربة، وأن تعلم الطب واكتساب المعرفة العلمية يتوافقان مع دعوة الإسلام إلى التعلم وعمارة الأرض.
لو عاش رسول الله لعصرنا كان سيستخدم الطب الحديث
وأوضح أن الاستفادة من الطب الحديث والعلاجات المتطورة لا تتعارض مع تعاليم الدين، بل تنسجم مع مبدأ الأخذ بالأسباب الذي حث عليه الإسلام، معلقًا :” سيدنا رسول الله لو عاش لعصرنا هذا كان سيستخدم الطب الحديث الذي يتم علاج المواطنين به الآن”.
وتابع أن الحجامة لها ضوابط واشتراطات طبية يجب الالتزام بها، مشددًا على ضرورة خضوع المريض للفحوصات الطبية اللازمة قبل إجرائها، خاصة ما يتعلق بمرض السكري ونسبة سيولة الدم والحالة الصحية العامة.
وأضاف أن إجراء الحجامة دون تقييم طبي مسبق قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مثل النزيف أو التجمعات الدموية، وهو ما قد يعرض بعض المرضى لمخاطر جسيمة.
ولفت إلى أن الأدوية الحديثة لا تصل إلى المرضى إلا بعد مراحل طويلة من البحث والدراسة، تبدأ بالتجارب المعملية، ثم الدراسات قبل السريرية، تليها التجارب السريرية وفق معايير علمية دقيقة، للتأكد من سلامتها وفعاليتها قبل استخدامها على نطاق واسع.
وأشار إلى أن العلاج الحديث يعتمد على أسس علمية واضحة، وأن لكل مريض حالته الخاصة التي تتطلب تشخيصًا دقيقًا وخطة علاجية مناسبة، مؤكدًا أن صرف الأدوية أو تقديم العلاج لا يتم بشكل عشوائي أو تقليدي.
وأوضح أن الطب الحديث علم هدفه خدمة الإنسان والحفاظ على صحته، معربًا عن رفضه لفكرة التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة طبيًا والاعتماد على ممارسات أو وصفات غير مثبتة علميًا كبديل للعلاج.
تقنيات الذكاء الاصطناعي
وتابع أن العالم يشهد تطورًا متسارعًا في المجال الطبي، حيث أصبحت العديد من الدول تستفيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص والمساعدة في بعض الإجراءات الطبية والجراحية، مؤكدًا أهمية مواكبة التطور العلمي والاستفادة من منه في خدمة المرضى.
وأشار إلى أن فيتامين “د” لا يتم الحصول عليه من أشعة الشمس فقط، بل يتوافر أيضًا من خلال بعض المصادر الغذائية، موضحًا أن الاعتقاد بأن الشمس هي المصدر الوحيد لهذا الفيتامين غير دقيق، أن أشعة الشمس تساعد الجسم على تصنيع فيتامين “د” وتحفز تكوينه، إلا أن هذه العملية معقدة وتعتمد على عدة عوامل، لذلك لا يمكن الاعتماد على التعرض للشمس وحده للحصول على احتياجات الجسم منه.
وأشار إلى أن فيتامين “د” يعد أقرب إلى الهرمون منه إلى الفيتامين التقليدي، نظرًا لأدواره الحيوية المتعددة داخل الجسم، لافتًا إلى أن الأطباء قد يطلبون قياس مستوياته لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الخمول أو الإرهاق أو بعض المشكلات الصحية الأخرى.
إيقاع القلب
وتابع أن فيتامين “د” يؤدي العديد من الوظائف المهمة في الجسم، منها تحسين إيقاع القلب ويسهم في دعم الصحة العامة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المعلومات الطبية الموثقة والاستفادة من التقدم العلمي في الحفاظ على صحة الإنسان وتحسين جودة حياته.










