أكدت الدكتورة نهى بكر، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يعكس انهيارًا كاملًا للتفاهمات السابقة بين الطرفين، موضحة أن الصراع لم يعد يقتصر على الخلاف بشأن البرنامج النووي وتخصيب اليورانيوم، بل تطور إلى مواجهة مباشرة لفرض السيطرة والنفوذ على مضيق هرمز، بما يهدد أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
الولايات المتحدة وإيران
وخلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أوضحت بكر أن طهران لا تخوض المواجهة دفاعًا عن أهدافها الإقليمية فحسب، وإنما من أجل الحفاظ على شرعية النظام الحاكم، مشيرة إلى أن أي سيطرة أمريكية كاملة على مضيق هرمز من شأنها أن تُضعف شرعية النظام الإيراني داخليًا، خاصة مع ارتباط أهم ملفاته، وفي مقدمتها البرنامج النووي والمضيق، بهذه المواجهة.
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة لتطورات الأزمة، أشارت أستاذ العلوم السياسية إلى أن التنبؤ بمسار الحرب أو نهايتها يظل أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لأن الطرفين يقودهما نمطان غير تقليديين في إدارة الأزمات. وأوضحت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبع أسلوبًا مختلفًا في التعامل مع الملفات الدولية، كما أن القيادة الإيرانية قد ترى في استمرار المواجهة وسيلة لتعزيز التماسك الداخلي وحشد التأييد الشعبي.
واختتمت بكر تصريحاتها بالتأكيد على أن أيًا كانت نتائج المواجهة العسكرية، فإن العودة إلى طاولة المفاوضات عبر وسطاء ستظل المسار الحتمي لإنهاء الأزمة، محذرة من أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي، كما سيدفع دول الخليج العربي ثمنًا باهظًا نتيجة تأثر بنيتها التحتية واقتصاداتها.










