يعد السحور من المنافع العظيمة التي تعين المسلم على أداء الصيام بصورة صحيحة ومقبولة، إذ لم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا ولا نفعًا لأمته إلا ودلهم عليه، وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور لما له من أثر بالغ في إعانة الصائم على العبادة والطاعات خلال نهار رمضان، خاصة أن الجوع قد يورث الفتور والكسل.

وفي بيان حكم الصيام دون سحور، أوضح العلماء أن لكل عبادة سننًا ومستحبات، وفعل هذه السنن يعود بالنفع على الإنسان، ومن يحرص عليها يُؤجر عليها، أما من تركها فلا إثم عليه ولا يؤثر ذلك على صحة عبادته.

وبيّنوا أن من سنن شهر رمضان تأخير السحور وتعجيل الإفطار، وكذلك الإفطار على التمر، وكلها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فمن التزم بها نال أجر اتباع السنة، ومن تركها فصيامه صحيح وسليم، غير أنه فاته ثواب العمل بالسنة.

وأكد أهل العلم أن للسحور أثرًا في تهذيب أخلاق الصائم، حيث يخفف من حدة سوء الخلق الذي قد ينشأ بسبب الجوع والعطش، خاصة في أوقات الحر، وهذه هي البركة التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «تسحروا فإن في السحور بركة».

وأشاروا إلى أن السحور من السنن المهجورة التي يُستحب للمسلم إحياؤها، مستدلين بما رُوي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تسحروا فإن في السحور بركة»، وهو حديث متفق عليه، إلا أن بعض الناس يتكاسلون عن السحور.

وأوضحوا أن تأخير السحور من السنن المهجورة كذلك، لحديث زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة»، ولحديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر»، مشيرين إلى أن السنة أن يكون السحور قريبًا من الفجر بنحو خمس عشرة إلى عشرين دقيقة، لا في أول الليل كما يفعل بعض الناس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version