قالت دار الإفتاء المصرية ، إن هناك حالة لا يُباح فيها للمسلم أن يعاود النوم بعد صلاة الفجر أو النوم بعد صلاة الصبح حاضرًا.
وأوضحت “ الإفتاء” في إجابتها عن سؤال: ( هل النوم بعد صلاة الفجر يغضب الله ؟ )، أن نوم الصبحة أي النوم بعد صلاة الفجر مباح إلا إذا أدى إلى تضييع واجب، فالسعي إلى المعالي والمكارم دأب المثابرين، وعادة المجدين.
هل النوم بعد صلاة الفجر يغضب الله
وتابعت : وكذلك ورد عن هل النوم بعد صلاة الفجر يغضب الله؟ أو ما يعرف بنوم الصبحة؟ في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني للنفراوي : وسئل مالك عن النوم بعد صلاة الصبح فقال ما أعلمه حراما نعم ورد أن الأرض عجت من نوم العلماء بالضحى مخافة الغفلة عليهم.
هل يجوز النوم بعد الفجر
لم يرد نص يمنع النوم بعد الفجر ، فهو باق على الأصل ( وهو الإباحة )، ولكن كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم إذا صلوا الفجر جلسوا في مصلاهم حتى تطلع الشمس ، كما ثبت في ” صحيح مسلم 1/463 رقم 670 ” من حديث سماك بن حرب قال : ( قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، كثيراً ، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح – أو الغداة – حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس قام ؛ وكانوا يتحدثون ، فيأخذون في أمر الجاهلية ، فيضحكون ويتبسم .
وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يبارك لأمته في بكورها ، كما في حديث صخر الغامدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) قال : وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم في أول النهار ، وكان صخرٌ رجلاً تاجراً ، وكان يبعث تجارته أول النهار ، فأثرى وأصاب مالاً . خرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد فيه جهالة .
وجاء ما يشهد له من حديث علي وابن عمر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم – رضي الله عنهم جميعاً – ومن هنا كره بعض السلف النوم بعد الفجر ، فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ( 5/222 رقم 25442 ) بإسناد صحيح عن عروة بن الزبير أنه قال : كان الزبير ينهى بنيه عن التصبح ( وهو النّوم في الصّباح ) ، قال عروة : إني لأسمع أن الرجل يتصبح فأزهد فيه .
وورد أن الخلاصة أن الأولى بالإنسان أن يقضي هذا الوقت فيما يعود عليه بالنفع في الدنيا والآخرة ، وإن نام فيه ليتقوى على عمله فلا بأس ، لا سيما إذا كان لا يتيسر له النوم في غير هذا الوقت من النهار ، وخرج ابن أبي شيبة في مصنفه ( 5/223 رقم 25454 ) من حديث أبي يزيد المديني قال : غدا عمر على صهيب فوجده متصبّحاً ، فقعد حتى استيقظ ، فقال صهيب : أمير المؤمنين قاعد على مقعدته ، وصهيب نائم متصبّح !! فقال له عمر : ما كنت أحب أن تدع نومة ترفق بك .










