أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إطلاق مشروع the spine يعكس ثقة حقيقية في قوة الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات الكبرى، رغم التحديات والاضطرابات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليًا، مشددًا على أن الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات تنموية عملاقة بالشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية الوطنية.
جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة الإعلان عن تفاصيل المشروع بمقر مجلس الوزراء، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، وأشار إلى أن القاعة التي شهدت الإعلان احتضنت على مدار السنوات الماضية توقيع العديد من الاتفاقيات والمشروعات الكبرى، سواء بتمويل دولي أو بالتعاون مع دول شقيقة أو عبر شراكات بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما يعكس نهجًا ثابتًا في دعم الاستثمار وتعزيز التنمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن المشروع، الذي تنفذه مجموعة مصرية كبرى بالشراكة مع مؤسسات التمويل المحلية، يأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل حالة من عدم اليقين التي تفرضها الأزمات العالمية، مؤكدًا أن ضخ استثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه في مشروع واحد يعد رسالة قوية بأن مصر ما زالت بيئة جاذبة وآمنة للاستثمار.
وأضاف أن المشروع سيسهم في توفير أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تحقيق عوائد ضريبية كبيرة تدعم الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن الأهمية الحقيقية للمشروع لا تقتصر على أرقامه، بل تمتد إلى كونه يضع مصر ضمن مصاف الدول التي تمتلك مراكز متطورة للأعمال والمال والتجارة.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة المصرية لا تنظر إلى هذه المشروعات من زاوية التنمية العمرانية فقط، بل باعتبارها محركات اقتصادية متكاملة تمتد آثارها إلى قطاعات متعددة، حيث تسهم في تشغيل المصانع وتحفيز الصناعة المحلية، إلى جانب دعم قطاع السياحة من خلال إنشاء آلاف الغرف الفندقية داخل المشروع.
في سياق متصل، لفت رئيس الوزراء إلى أن مصر تشهد حاليًا حراكًا اقتصاديًا واسعًا، مع توقيع وتنفيذ مشروعات صناعية كبرى، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب افتتاحات مرتقبة لمشروعات جديدة، مؤكدًا أن وتيرة العمل في الدولة لا تتوقف، وأن كل يوم يشهد إضافة جديدة لمسار التنمية.
وشدد مدبولي على أن المؤسسات الدولية أشادت بقدرة الدولة المصرية على التعامل مع الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، من خلال تبني سياسات استباقية وإجراءات إصلاحية ساهمت في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر للقائمين على المشروع، معربًا عن تطلعه لأن يشهد المستقبل القريب المزيد من المشروعات المماثلة التي تدعم مسيرة التنمية، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات نحو بناء اقتصاد قوي ومتوازن قادر على مواجهة التحديات وتحقيق النمو المستدام.










